بسم الله الرحمن الرحيم (يَرْفَعِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ مِنكُمْ وَٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ } العلم درجات: أولها الصمت، والثانية الاستماع، والثالثة الحفظ، والرابعة العمل، والخامسة النشر ***مروان طاهات*** يرحب بكم ويكيبيديا الموسوعة المروانية MANT

الاثنين، 5 أكتوبر 2015

2 البنك الدولي:


        هو أحد منظمات اتفاقية "بريتون وودز" و الذي أنشئ من أجل إعادة بناء اقتصاديات الدول التي تم تدميرها خلال لحرب العالمية الثانية, و تظهر هذه المهمة من الاسم الرسمي لهذا البنك و هو "البنك الدولي للإنشاء و التعمير". و لقد كان أول قرض قدمه البنك في نهاية عقد الأربعينات من أجل إعادة تعمير الدول الأوروبية, و بعد أن تمكنت هذه الدول من الوقوف على قدميها تحول البنك إلى مساعدة الدول الفقيرة في العالم و التي عرفت بالدول النامية, و قد تحصلت الدول النامية منذ نهاية الأربعينات على أكثر من 330مليار$.  [1]
كما يطلق على هذا البنك اسم "بنك العالم", و تتحد أهداف البنك الدولي في المادة (1) على ما يلي:
-       المساعدة على إعادة بناء و تنمية اقتصاديات الدول الأعضاء.
-       ترويج الاستثمارات الخاصة بالخارج.
-       تشجيع الإستثمارات الدولية.
-       التنسيق بين القروض المعطاة.
-       تسيير العمليات و ذلك بأخذ بعين الإعتبار التأثيرات الإقتصادية للإستثمارات الدولية. [2]
مؤسسات البنك الدولي:
        ينقسم البنك الدولي إلى قسمين رئيسيين هما: البنك الدولي للإنشاء و التعمير BIRD, و رابطة التنمية الدولية IDA, التي أنشأت في عام 1960م, لتقديم المساعدات المالية للدول النامية الفقيرة التي لا تستطيع الوفاء بشروط البنك الدولي, و عرفت بهاتين المؤسستين على الرغم من انفصالهما قانونيا و ماليا,[3] و هناك بعض المؤسسات الأخرى نذكر منها:
المؤسسات المعاونة للبنك الدولي للإنشاء و التعمير:
        تعاون BIRD مع ثلاث مؤسسات هي, مؤسسة التمويل الدولية التي تأسست في عام 1957م, و المركز الدولي لتسوية منازعات الإستثمار ICSID, و الذي أنشأ عام 1966, و هيئة ضمان الإستثمار متعددة الأطراف MIGA, الذي أنشأ في 1988.
أ- مؤسسة التمويل الدولية IFC:
        أنشأ البنك الدولي للإنشاء و التعمير مؤسسة التمويل الدولية في يوليو عام 1957, و تم إعلانها كوكالة متخصصة من وكالات هيئة الأمم المتحدة في فبراير 1957, باعتبارها هيئة دولية ذات استقلال مالي و إداري كاملين, و إن ارتبط نشاطها بالبنك الدولي الذي تتعاون معه تعاونا وثيقا في برامجها الإستثمارية و التمويلية. [4]
و هذه المؤسسة هدفها الربح أي تحقيق الربح, و تقوم بتشجيع رؤوس الأموال للإستثمار في القطاع الخاص في الدول النامية, و تتكون من 172عضواً.
ب- المركز الدولي لتسوية منازعات الإستثمار ICSID:
        و الذي أنشأ في عام 1966, و ذلك بغرض تقديم وسائل فض المنازعات بين المستثمرين الأجانب من ناحية, و الدول النامية من ناحية أخرى, و يتكون المركز من 127عضواً.
ج- هيئة ضمان الإستثمار المتعددة الأطراف MIGA:
        و التي أنشأت في عام 198, و ذلك بغرض تشجيع الإستثمار المباشر في الدول النامية, من خلال تقديم الضمانات ضد المخاطر الغير تجارية مثل الإضطرابات السياسية, بالإضافة إلى تقديم خدمة التسويق الدولي للمشروعات الإستثمارية للدول النامية, و تضم هذه الهيئة 141عضواً.[5]
و رغم أن هيئة ضمان الإستثمار متعددة الأطراف مستقلة و لها كيان عالي متميز, بها جهاز خاص هو الجهاز الفني و القانوني الخاص, و تستعين بأجهزة البنك الدولي فيما يتعلق بالشؤون الإدارية و الخدمات الأخرى.  [6]
يبلغ عدد العاملين في البنك الدولي 7000فرد و هذا العدد هو بمثابة ثلاثة أمثال عدد العاملين في صندوق النقد الدولي, و يتميز العاملين في البنك بتنوع في تخصصاتهم (مهندسين, اقتصاديين, مخططين للمناطق العمرانية, محامين, مديرين لصناديق الإستثمار,...إلخ.)
رأس مال البنك:
        يتكون رأس مال البنك من مساهمة الأعظاء, و يدفع كل عضو %20 من قيمة حصته نقداً, و الباقي يعتبر ضمان للقروض التي يحصل عليها البنك, و تتحدد فترة كل دولة عضو في البنك على التصويت وفقا لحصتها في رأس ماله, و كما هو معلوم فإن (أمريكا, اليابان, ألمانيا, فرنسا, إنجلترا) تسيطر على أكثر من 1/3 رأس مال البنك, و هو ما يجعلها تؤثر مباشرة على قرارات البنك و استراتيجيته.
حددت اتفاقية إنشاء البنك رأسماله الإسمي بحدود 10مليار$ , يتوزع على 100.000سهم, قيمة كل سهم 100.000$. [7]
و تقوم الدول الأعضاء بسداد حصصها في رأس مال البنك على النحو التالي:
- %10 تسدد بالذهب, أو بالدولار الأمريكي.
- %90 تسدد بالعملة الوطنية للبلد العضو.  [8]
مصادر التمويل:
       يمكن النظر إلى البنك الدولي على أنه بنك استثمار يقوم بدور الوسيط بين المستثمرين و المودعين, و يقترض من طرف و يقرض للطرف الآخر, و المساهمين في البنك الدولي هم حكومات 179دولة, حيث تحتفظ كل دولة بنصيبها في رأس مال البنك الذي يبلغ 176مليار في يونيو 1995, و تختلف مصادر التمويل لهيئات البنك الدولي حسب طبيعة نشاط كل مؤسسة.  [9]
بالإضافة إلى رأس المال, يحصل البنك الدولي على الجزء الأكبر من موارده عن طريق الإقتراض من الأسواق المالية, أي أن البنك الدولي يقوم بالإقتراض من البنوك الدولية و المؤسسات المالية الأخرى ليتمكن من دوره من تقديم القروض لدول الأعضاء.



[1] محمد سيد عابد, مرجع سبق ذكره, ص 409-420.
[2] Sid Ali Boukrami, « les mécanismes monétaires et financier , copyright Enap Emal ; N°45A86, 1986.
[3] محمد سيد عابد, مرجع سبق ذكره, ص 409.
[4] يونس أحمد البطريقة, مرجع سبق ذكره, ص 53.
[5] محمد سيد عابد, مرجع سبق ذكره, ص 410.
[6] يونس أحمد البطريقة, مرجع سبق ذكره, ص 59.
[7] محمد سيد عابد, مرجع سبق ذكره, ص 411.
[8] مروان عطوان, الأسواق النقدية و المالية, (البورصات و مشكلاتها في عالم النقد و المال), ديوان المطبوعات الجامعية, 1993, ص 316.
[9] محمد سيد عابد, مرجع سبق ذكره, ص 411.