بسم الله الرحمن الرحيم (يَرْفَعِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ مِنكُمْ وَٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ } العلم درجات: أولها الصمت، والثانية الاستماع، والثالثة الحفظ، والرابعة العمل، والخامسة النشر ***مروان طاهات*** يرحب بكم ويكيبيديا الموسوعة المروانية MANT

السبت، 28 فبراير 2015

كتاب لتعلم اللغة الانجليزية من الصفر حتى الإحتراف



كتاب لتعلم اللغة الانجليزية مكون من 14 وحدة , يحتوى على العديد من الأمثلة والاسئلة على كل وحدة والشرح واضح ومبسط باللغة العربية

لتحميل الكتاب

اضغط هنا

منقول للفائدة

سلسة الدروس لتعليم نطق وكتابه اللغة الانجليزية

تابعونا على سلسة الدروس المرتبه لتعليم نطق وكتابه اللغة الانجليزية

تعليم اللغة الانجليزية للمبتدئين المستوى الاول English courses for you beginner 1



تعليم اللغة الانجليزية للمبتدئين المستوى الثانى English courses for you beginner 2



تعليم اللغة الانجليزية للمبتدئين المستوى الثالث English courses for you beginner 3



تعليم اللغة الانجليزية للمتوسطين المستوى الاول English courses for you intermediate 1



تعليم اللغة الانجليزية للمتوسطين المستوى الثانى English courses for you intermediate 2



تعليم اللغة الانجليزية للمتوسطين المستوى الثالث English courses for you intermediate 3



تعليم اللغة الانجليزية للمستوى المتقدم المستوى الاول English courses for you elementary 1



تعليم اللغة الانجليزية للمستوى المتقدم المستوى الثانى English courses for you elementary 2



تعليم اللغة الانجليزية للمستوى المتقدم المستوى الثالث English courses for you elementary 3


الخميس، 26 فبراير 2015

الاخلاق اساس كل شيء

فديننا دين اخلاق وتسامح وحب
وعندما أراد الله تعالى وصف نبيَّه الكريم،
مُحمَّدًا - صلَّى الله عليه وسلَّم - في كتابه العزيز، قال تعالى:" وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ " [القلم: 4]، ويقول الرَّسول الكريم - صلَّى الله عليه وسلَّم - عن نفسه:" إنَّما بُعِثْتُ لأتمِّمَ مكارمَ الأخلاقِ " (رواه التِّرمذيُّ).
حكم وأقوال عن الاخلاق ,اقوال العلماء عن الاخلاق واقوال الصحابة عن الاخلاق حكم
فهيابنا نقرأ معا اقوال الصحابة والعلماء ورجال الدين والمشاهير فى الاخلاق
حكم وأقوال عن الاخلاق ,اقوال العلماء عن الاخلاق واقوال الصحابة عن الاخلاق حكم
- علي ابن أبي طالب : إن كان لا بد من العصبية، فليكن تعصبكم لمكارم الأخلاق ومحامد الأفعال.
حكم وأقوال عن الاخلاق ,اقوال العلماء عن الاخلاق واقوال الصحابة عن الاخلاق حكم
عمرو بن أهتم بن سمي السعدي : لَعَمْرُكَ ما ضاقَتْ بِلاَدٌ بأَهْلِهَا ... ولكنَّ أَخلاقَ الرِّجالِ تَضيقُ
حكم وأقوال عن الاخلاق ,اقوال العلماء عن الاخلاق واقوال الصحابة عن الاخلاق حكم
- إرنست همنغواي : ما أعرفه هو أن الفعل الأخلاقي هو الذي تحس بعده بالراحة وغير الأخلاقي هو ما تحس بعده بعدم الراحة.
حكم وأقوال عن الاخلاق ,اقوال العلماء عن الاخلاق واقوال الصحابة عن الاخلاق حكم
- ليو تولستوي : ليس الكمال الأخلاقي الذي يبلغه المرء هو الذي يهمنا، بل الطريقة التي يبلغه بها.
حكم وأقوال عن الاخلاق ,اقوال العلماء عن الاخلاق واقوال الصحابة عن الاخلاق حكم
- أنطون سعادة : نحن لا نرضى إلا حياة الأحرار، ولا نرضى إلا أخلاق الأحرار.
حكم وأقوال عن الاخلاق ,اقوال العلماء عن الاخلاق واقوال الصحابة عن الاخلاق حكم


- قاسم أمين : لا تكمُل أخلاق المرء إلا إذا استوى عنده مدح الناس وذمهم إياه.
حكم وأقوال عن الاخلاق ,اقوال العلماء عن الاخلاق واقوال الصحابة عن الاخلاق حكم

- الحسن البصري : اِصْحَب الناس بأي خلق شئت يصحبوك.
حكم وأقوال عن الاخلاق ,اقوال العلماء عن الاخلاق واقوال الصحابة عن الاخلاق حكم


- أبو تمام : إذا جاريت في خلقٍ دنيئا ... فأنت ومن تجاريه سواء

حكم وأقوال عن الاخلاق ,اقوال العلماء عن الاخلاق واقوال الصحابة عن الاخلاق حكم
- ألبير كامو : رجل بلا أخلاق هو وحش تم إطلاقه على هذا العالم.
حكم وأقوال عن الاخلاق ,اقوال العلماء عن الاخلاق واقوال الصحابة عن الاخلاق حكم

- عبد الرحمن الكواكبي : الإرادة هي أم الأخلاق.
حكم وأقوال عن الاخلاق ,اقوال العلماء عن الاخلاق واقوال الصحابة عن الاخلاق حكم

- جين أدامز : العمل هو الوسيلة الوحيدة للتعبير عن الأخلاق.
حكم وأقوال عن الاخلاق ,اقوال العلماء عن الاخلاق واقوال الصحابة عن الاخلاق حكم


- فريدريش نيتشه : الخوف أبو الأخلاق.
حكم وأقوال عن الاخلاق ,اقوال العلماء عن الاخلاق واقوال الصحابة عن الاخلاق حكم


- ألبرت شويتزر : الأخلاق تقديس للحياة.
حكم وأقوال عن الاخلاق ,اقوال العلماء عن الاخلاق واقوال الصحابة عن الاخلاق حكم


- جورج واشنطن : السعادة والواجب الأخلاقي متصلان لا ينفصلان.
حكم وأقوال عن الاخلاق ,اقوال العلماء عن الاخلاق واقوال الصحابة عن الاخلاق حكم


- سوفوكليس : لا شيء في العالم يفسد الأخلاق كالمال.
حكم وأقوال عن الاخلاق ,اقوال العلماء عن الاخلاق واقوال الصحابة عن الاخلاق حكم


- توماس هكسلي : أساس الأخلاق أن تمتنع نهائيا عن الكذب.
حكم وأقوال عن الاخلاق ,اقوال العلماء عن الاخلاق واقوال الصحابة عن الاخلاق حكم


- أحمد شوقي : وإذا أصيب القوم في أخلاقهم ... فأقم عليهم مأتما وعويلا
حكم وأقوال عن الاخلاق ,اقوال العلماء عن الاخلاق واقوال الصحابة عن الاخلاق حكم


- برتولت بريشت : في البدء يكون الخبز، ثم تكون الأخلاق.
حكم وأقوال عن الاخلاق ,اقوال العلماء عن الاخلاق واقوال الصحابة عن الاخلاق حكم
الأخلاق هي أساس الحياة وأساس النجاح لكل أمة

الأربعاء، 25 فبراير 2015

تعريفات ومصطلحات اقتصادية متنوعة

السهم : هو حصة في شركة مساهمة ، ويكون رأس المال في هذه الشركة المساهمة مكوناً من عدد معين من الأسهم تكون متساوية في القيمة، غير قابلة للتجزئة وتكون قابلة للتداول بالطرق التجارية، وتمثل حقوق المساهمين في الشركات التي أسهموا في رأس مالها ، وتتغير قيمة الأسهم وفقاً لأسعار العرض والطلب في الأسواق المالية ، ويمنح صاحب السهم أرباحاً سنوية نظير تملكه الأسهم وهو نصيبه الذي يساوي قيمة الأسهم في أرباح الشركة عن السنة الفائتة .

السند : هو صك مالي قابل للتداول، ويكون هذا الصك كتعهد مكتوب نظير دين أو قرض محدد ويسدد في تاريخ معين ، مع فائدة على أصل السند ويخول هذا الصك مالكه استعادة مبلغ القرض، علاوة على الفوائد المستحقة، وذلك بحلول أجله.

سوق الأوراق المالية : هو عبارة عن مكان تشرف عليه وزارة الاقتصاد ويحوي نظام إلكتروني يتم بموجبه الجمع بين البائعين والمشترين لنوع معين من الأوراق أو لأصل مالي معين، حيث يتمكن بذلك المستثمرين من بيع وشراء عدد من الأسهم والسندات داخل السوق إما عن طريق السماسرة ( الوسطاء ) أو الشركات العاملة في هذا المجال وترتفع أو تهبط قيمة الأوراق والأصول المالية وفقاً لعروض البيع والشراء من قبل المستثمرين .

الأسهم العادية : هي عبارة عن أوراق مالية يمتلكها عدد من المستثمرين تساوي حصة كل منهم في رأس مال الشركة ولا يحصل حاملوا الأسهم العادية على عائد محدد مقابل شرائهم لهذه الأسهم كما في الأسهم الممتازة وإنما يتحكم في قيمة الأسهم عروض البيع والشراء والتي تبنى على الوضع المالي والاقتصادي للشركة وبالتالي يحصل كل مالك للأسهم العادية على نسبة ربح معينة تساوي ما يحصل عليه باقي حملة الأسهم العادية ، كل وفق ما يملكه من الأسهم . ومن حق المساهم العادي كذلك فحص دفاتر الشركة للتأكد من سلامتها والاقتراع على عمليات الحيازة والاندماج والاكتتاب في الإصدارات الجديدة من الأسهم بنفس نسبة ما يمتلكه حالياً فيها.

الأسهم الممتازة : هي عبارة عن أوراق مالية يمتلكها عدد محدود من المستثمرين تساوي حصة كل منهم في رأس مال الشركة وتقع هذه الأسهم بين الأسهم العادية والديون حيث يتحدد لها توزيعات أرباح معروفة مقدماً لحامل هذا السهم كما أنه لا يوجد التزام قانوني بدفع هذه التوزيعات وتدفع فقط في حالة إقرار مجلس الإدارة لها والأسم الممتازة تعطي لممتلكيها التمييز في الكثير من التالي أو بعضه وأولها التميز في الأرباح، كزيادة النسبة لهم أو الحصول عليها أولا وامتياز الحصول على قيمة الأسهم حال التصفية قبل الشركاء وامتياز في ضمان رأس المال والربح وامتياز في الأصوات في الجمعية العمومية وامتياز في كون الشركاء الأصليين هم الأولى في توسيع أعمال الشركة .

مؤشر سوق الأوراق المالية : يقيس مؤشر سوق الأوراق المالية مستوى أسعار الأسهم والسندات في السوق المالي ، حيث يقوم على قياس أسعار عينة من أسهم الشركات المختلفة والتي يتم تداول أسهمها وسنداتها في أسواق رأس المال المنظمة أو غير المنظمة أو كلأهما، وغالباً ما يتم اختيار العينة بطريقة تتيح للمؤشر أن يعكس الحالة التي عليها سوق رأس المال والذي يستهدف المؤشر قياسه وهذا المؤشر يكون مرآةً للحالة الاقتصادية العامة للدولة حالياً ويمكن من خلاله التنبوء بالحالة الاقتصادية المستقبلية .

المؤشر القطاعي : يقيس هذا المؤشر حالة السوق بالنسبة لقطاع معين كالبنوك والتأمين والصناعة أو صناعة معينة ومنها على سبيل المثال مؤشر داو جونز لصناعة النقل، أو مؤشر ستاندرد أند بور لصناعة الخدمات العام .

السوق الأولي (Primary Market) : يسمى كذلك سوق الإصدارات الأولية وهو السوق الذي يكون فيه البائع للورقة المالية (السهم أو السند) هو مصدرها الأصلي فعندما تعتزم شركة جديدة طرح أسهمها في السوق للاكتتاب العام، أو حين تقوم شركة قائمة أصلاً بإصدار سندات جديدة أو أسهم فإن تلك الأسهم والسندات يتم طرحها لأول مرة في السوق الأولي.

السوق الثانوي (Secondary Market) : هو السوق الذي يتم التعامل فيه بالأسهم والسندات التي سبق إصدارها والتي يتم التداول بها بين المستثمرين وهو حال الأسواق المالية الرئيسية التي تحوي الأسهم المختلفة .

السوق المالي المنظم : هو مكان محدد يلتقي فيه المتعاملون بالبيع أو الشراء ويطلق عليه أيضاً اسم ( البورصة ) حيث يدار هذا المكان بواسطة مجلس منتخب من أعضاء السوق ويشترط التعامل في الأوراق المالية أن تكون تلك الأوراق مسجلة بتلك السوق.

السوق المالي غير المنظم : هي التعاملات المالية التي تتم خارج الأسواق المنظمة، حيث لا يوجد مكان محدد لإجراء التعامل حيث يقوم المستثمرون بالتعامل فيما بينهم ومع بيوت السمسرة من خلال شبكة كبيرة من الاتصالات السريعة التي تربط بين السماسرة والتجار والمستثمرين، ومن خلال هذه الشبكة يمكن للمستثمر أن يختار أفضل الأسعار حيث تتفاوت الأسعار حول السهم أو السند الواحد .

ميزان المدفوعات : هو بمثابة الحساب الذي يسجل قيمة الحقوق و الديون الناشئة بين بلد معين و العالم الخارجي و دلك نتيجة المبادلات و المعاملات التي تنشأ بين المقيمين في هذا البلد و نظرائهم بالخارج خلال فترة زمنية عادة ما تكون سنة.

الازدواج الضريبي : خضوع المال لأكثر من ضريبة واحدة. ويحدث ذلك بخاصة بالنسبة إلى الأرباح المكسوبة من الأموال التي يوظفها الأفراد (أو توظفها الشركات) في الخارج, إذ كثيرا ما يضطر هؤلاء إلى دفع الضريبة عن هذا الأرباح إلى حكومة البلد الذي يحملون جنسيته وإلى حكومة البلد الذي جنيت الأرباح على أرضه في آن واحد.

الإغراق : هو قيام المنتج أو المسوق ببيع المنتجات بمقادير ضخمة وبأسعار أدنى من سعر السوق ابتغاء التخلص من الفائض أو التغلب على المنافسة, وبخاصة في ميدان التجارة العالمية. ومن الظواهر الملازمة للإغراق عادة لجوء المنتج إلى اعتماد سعرين مختلفين للسلعة الواحدة, أحدهما خاص بالسوق المحلية ويكون في أكثر الأحيان أعلى من تكاليف الإنتاج والآخر خاص بالسوق الخارجية ويكون في كثير من الأحيان أدنى من تكاليف الإنتاج.

الإفلاس ( Bankruptcy ) : هو حالة الشخص المدين (أو المؤسسة المدينة) الذي يعجز عن القيام بالتزاماته تجاه دائنيه, فيمتنع عن الدفع, فيصار إلى إلقاء الحجز الفوري على أمواله ليوزع ثمنها من بعد على الدائنين والإفلاس حالة قانونية يتم إعلانها أو شهرها بحكم قضائي أما الإفلاس في الاصطلاح الفقهي : فهو أن يكون الدين الذي على الشخص أكثر من ماله , سواء أكان غير ذي مال أصلا , أم كان له مال , إلا أنه أقل من دينه . قال ابن قدامة : وإنما سمي من غلب دينه ماله مفلسا وإن كان له مال , لأن ماله مستحق الصرف في جهة دينه , فكأنه معدوم .

الإعسار ( Insolvency ) : هو عجز المدين عن تسديد ديونه في سياق استحقاقها بحيث يضطر آخر الأمر إلى وقف أعماله وتصفيتها وربما يعجز المعسر عن تسديد ديونه مع وجود أصول غير قادر على تسييلها لسد الديون فيكون بحاجة إلى الوقت .

الانكماش : في علم الاقتصاد, نقص في حجم العملة المتداولة ترتفع من جرائه قوتها الشرائية, وتنخفض الأسعار, وتنتشر البطالة. والانكماش نقيض التضخم المالي حيث يحدث ازدياد في حجم العملة المتداولة تنخفض معه قوتها الشرائية وترتفع الأسعار.

التضخم : هو أحد الأمراض الاقتصاديّة والاجتماعية التي تعبث في جسد الاقتصاد وتتسبب في حدوث مشاكل وتأثيرات سيئة ، وينشأ التضخّم نتيجة عدم التوازن بين معدلات الإنتاج والاستهلاك والادخار والاستثمار، كما يحدث نتيجة لضعف الطاقات الإنتاجية في الاقتصاد القوميّ ويترتب على هذه الاختلالات ارتفاع متواصل في الأسعار، فيؤدي إلى ارتفاع الأجور وأثمان العوامل الإنتاجية، وسائر تكاليف الإنتاج، يليه ارتفاع متواصل في الأسعار تصل فيه العملة النقدية إلى قيمة لا تستطيع معها مواجهة موجة الغلاء في الأسعار والتكاليف .

الخطة الخمسية : مشروع للإنماء الاقتصادي الوطني من طريق تعزيز الإنتاج الزراعي والصناعي; تضعه الحكومة وتعمل على تنفيذه في خمس سنوات. وقد كان الاتحاد السوفييتي أسبق الدول إلى الأخذ بهذا الأسلوب في العمل الإنمائي, ومن هنا كان ( مشروع السنوات الخمس السوفييتي الأول) بين عامي (1928 - 1932) و( مشروع السنوات الخمس السوفييتي الثاني ) (عام 1933) , والثالث (عام 1938), وما تلاها من مشروعات ، وقد طبعت الدول الاشتراكية كلها تقريبا, وبعض الدول غير الاشتراكية,على هذا الغرار فكان لها هي الأخرى مشروعاتها الخمسية أيضا .

خفض العملة : تخفيض قيمة العملة, أو النقود, رسميا بالنسبة إلى الذهب أو بالنسبة إلى العملات الأجنبية. وإنما تلجأ الدول, أحيانا, إلى خفض عملتها بغية إزالة العجز المستمر في ميزان مدفوعاتها , لأن هذا الخفض يجعل مستوردات البلد من البلدان الأخرى أغلى ثمنا ويجعل صادراته إلى هذه البلدان أرخص, وهذا ما يساعده على تقويم ميزانه التجاري ويجعله أقدر على المنافسة في الأسواق العالمية. بيد أن خفض العملة لن يكون مجديا البتة إذا كان العجز في ميزان مدفوعات البلد ناشئا عن علل أساسية في بنية الاقتصاد الوطني.

الدخل القومي : القيمة الإجمالية الصافية للسلع التي ينتجها جميع أفراد الأمة وللخدمات التي يؤدونها خلال فترة من الزمن معينة هي عادة سنة واحدة.

الرأسمالية : نظام اقتصادي يمتلك فيه الأفراد, أو الشركات, وسائل الإنتاج والتوزيع, ويتم استثمار الأموال في ظله بمبادرة شخصية لا من طريق توجيه الدولة أو سيطرتها. ومن خصائص الرأسمالية البارزة إنتاج السلع من أجل الربح وتحديد أسعارها على أساس من مبدأ المنافسة في السوق الحرة. كانت الرأسمالية في أول أمرها تجارية خالصة. حتى إذا كان الثلث الأخير من القرن الثامن عشر ظهرت الرأسمالية الصناعية ونشطت الرأسمالية المصرفية. وقد سيطرت الرأسمالية على الحياة الاقتصادية كلها حتى ولادة الاتحاد السوفييتي عام 1917 ومنذ ذلك الحين عرف العالم نظامين اقتصاديين متصارعين: الرأسمالية والاشتراكية. وقد أخذت معظم الدول الرأسمالية في السنوات الأخيرة بمبدأ التخطيط أو التوجيه الاقتصادي, في محاولة للحد من سيطرة رأس المال الفردي على البلاد. وتعتبر الولايات المتحدة الأميركية كبرى الدول الرأسمالية.

السوق السوداء : هو اسم يطلق على مختلف العمليات التجارية المحظورة التي تتم بصورة سرية عادة, على نحو مخالف للقيود والقوانين التي تفرضها الحكومات على عمليات البيع والشراء والتي تتخذ أشكالا مختلفة كالتقنين وتحديد الأسعار وتحريم بيع السلعة تحريما كليا في بعض الأحيان ، ومن هنا ندرك أن السوق السوداء ليست مكاناً بعينه نستطيع الذهاب إليه بل هو مجموعة من الممارسات التجارية الغير مشروعة حيث يستهدف المشتري من اللجوء إلى السوق السوداء التزود بسلع يتعذر عليه الحصول عليها من الأسواق المشروعة أو يتعذر عليه الحصول عليها من تلك الأسواق بالأسعار المحددة من السلطات المعنية كما أن البائع الناشط يستهدف السوق السوداء لتحقيق أعلى نسبة من الربح ، وتزدهر السوق السوداء في البلدان قبل او بعد الحروب وأثناء الأزمات والكوارث .

صندوق النقد الدولي : هو وكالة متخصصة من وكالات منظومة الأمم المتحدة، وأنشئ بموجب معاهدة دولية في عام 1945 للعمل على تعزيز سلامة الاقتصاد العالمي ويقع مقر الصندوق في واشنطن بالولايات المتحدة الأمريكية ويديره أعضاؤه الذين يشملون جميع بلدان العالم تقريباً بعددهم البالغ 184 بلدا حيث تسهم كل دولة من الدول الأعضاء في رأسماله بنسبة دخلها القومي وحجم تجارتها الدولية ، ومن أهدافه تعزيز التعاون النقدي الدولي وتمكين الدول الأعضاء من تصحيح الخلل في ميزان مدفوعاتها ، وصندوق النقد الدولي هو المؤسسة المركزية في النظام النقدي الدولي - أي نظام المدفوعات الدولية وأسعار صرف العملات الذي يسمح بإجراء المعاملات التجارية بين البلدان المختلفة ، ويستهدف الصندوق منع وقوع الأزمات في النظام عن طريق تشجيع البلدان المختلفة على اعتماد سياسات اقتصادية سليمة، كما أنه يمكن أن يستفيد من موارده الأعضاء الذين يحتاجون إلى التمويل المؤقت لمعالجة ما يتعرضون له من مشكلات في ميزان المدفوعات.

ضريبة الدخل : ضريبة مباشرة تفرض على الدخل السنوي للأفراد والمؤسسات الاقتصادية, وعلى رواتب الأجراء والمستخدمين والموظفين أيضا. وهي غالبا ما تفرض على نحو تصاعدي. اصطنعت, أول ما اصطنعت في هولندا, ومن ثم فرضت في بريطانيا عام 1799 وفي بروسيا عام 1851 وفي الولايات المتحدة الأميركية عام 1913 وفي كندا عام 1917. وهي اليوم سارية المفعول في الكثرة الكبرى من بلدان العالم, بوصفها موردا من أكبر موارد الخزانة العامة.

العملة : يقصد بها الشكل القانوني للنقد المتداول ، وهي تشمل النقود المعدنية وأوراق البنكنوت ، وقديماً كان لفظ ( العملة ) يطلق على مختلف وسائل التبادل المتداولة يدا بيد, بما فيها الحجارة الكريمة وبعض السلع من مثل التبغ والسكر وغيرهما.

العملة الصعبة : يقصد بها كل عملة يصعب الحصول عليها. وصعوبة العملة بهذا المعنى شأن نسبي, إذ إن عملة أية دولة قد تكون صعبة ما دام ميزان مدفوعات بعض الدول متسما بالعجز مع الدولة صاحبة تلك العملة ، وقد أطلق تعبير ( العملة الصعبة ) قبل التخلي عن قاعدة الذهب Gold Standard في الثلاثينات من القرن العشرين - على العملات الثابتة المرتكزة على تلك القاعدة. ومن ثم أصبح هذا التعبير, أو كاد, مرادفا للدولار الأميركي ولمختلف العملات القابلة للتحويل إلى الدولار.

ميزان المدفوعات : خلاصة للعمليات المالية التي تتم, خلال فترة معينة من الزمن, بين بلد ما ومختلف البلدان الأجنبية, وتشمل انتقال السلع والخدمات ورؤوس الأموال وحركة الذهب. وبكلمة أخرى فإن ميزان المدفوعات هو البيان السنوي الإجمالي الذي يمثل إيرادات الدولة من الخارج ومدفوعاتها إلى الخارج

الميزان التجاري : الفرق بين قيمة واردات بلد ما, خلال فترة ما, وبين قيمة صادراته. فإذا رجحت كفة الصادرات على كفة الواردات قيل إن البلد ذو ميزان تجاري ملائم أو موافق, وإذا رجحت كفة الواردات على كفة الصادرات قيل إن البلد ذو ميزان تجاري غير ملائم أو غير موافق

التداول أو المضاربة : هي عملية بيع وشراء الأسهم في السوق المالية ولفترة وجيزة، وبصيغة اخرى تعني التعامل في الأوراق المالية بيعا وشراء من خلال الأسواق المالية وعادة ما تتم هذه العمليات في عدة أيام أو أسابيع حيث ان عمليات التداول بالأسهم تتم بسرعة كبيرة مقارنة بالعمليات التجارية الاخرى ولهدف تحقيق أكبر قدر ممكن من الأرباح من خلال شراء الأسهم بأسعار لبيعها بأسعار أكبر حيث تتم عملية التداول عن طريق إصدار أوامر البيع والشراء بواسطة المستثمرون في طلباتهم للوسيط المالي والتي يجب ان يراعي كل مستثمر فيها تحديد كل من الشركة المساهمة التي يود شراء او بيع أسهم فيها وكذلك السعر الذي يريد البيع او الشراء به كما يمكنه كذلك الأخذ بسعر السوق وأيضا المدة التي يريد تنفيذ الطلب فيها .

المتداول أو المضارب : هو الشخص المستثمر الذي يقوم ببيع وشراء أسهم الشركات المطروحة في الأسواق المالية ويقوم بتسديد قيمة الأسهم والعمولة المستحقة على العملية المنفذة للوسيط أو بيع ما يملكه من أسهم واستلام قيمتها المالية ، وغالبا ما تكون طلبات البيع والشراء من يوم واحد الى اكثر من ذلك حسب رغبة المستثمر ومن أهم المؤثرات على أسعار الأسهم في جلسات التداول هي اوامر البيع والشراء وعملية العرض والطلب التي تحكم السعر صعودا وهبوطا وذلك حسب المتغيرات التي تطرأ على الشركات وأسعار أسهمها .

المرابحة : هي عملية البيع بمثل رأس مال المبيع والذي يشمل ثمن السلعة وما تكبد فيها من مصروفات مع زيادة ربح معلوم عليها ، وهي العملية التي تلجأ إليها البنوك الإسلامية في تمكين العملاء من شراء السيارات والعقارات والسلع وغيرها وقد أقرها الكثير من شيوخ الإسلام باعتبار العملية المذكورة تختلف عن عمليات الإقراض بالربا والتي تقوم بها البنوك الربوية وباعتبار أن عملية المرابحة هي عملية بيع وشراء .

القرض الحسن : القرض الحسن هو بديل الربا أي القرض الربوي ويعتبر من أهم أفعال الخير ، وهو الإقراض بدون أي فوائد على المدة أو أي تأخير ينجم عن سداد المبلغ الذي يساوي المبلغ المقرض فلا يكون له جزاء سواء الشكر والثناء والدعاء . وسمي القرض قرضاً ( في الفقه ) لأن كلمة قَرَض تعني : قطع . لأنك تقتطع من مالك مالاً تقدمه لأخيك . وللدلال على مشروعية القرض هذا الحديث الشريف " حَدَّثَنَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ : اسْتَقْرَضَ مِنِّي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعِينَ أَلْفًا فَجَاءَهُ مَالٌ فَدَفَعَهُ إِلَيَّ وَقَالَ بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِي أَهْلِكَ وَمَالِكَ إِنَّمَا جَزَاءُ السَّلَفِ الْحَمْدُ وَالْأَدَاءُ ".

الفوائد ( الربا ) : هو الزيادة على أصل المال من غير عقدِ تبايعٍ ، يعني أقرضت إنساناً مبلغاً واشترطت عليه أن يرده عليك بزيادة على أصله : هذا ربا القروض ، تعريف آخر الزيادة على أصل المال من غير بيع ، هذا التعريف يشمل ربا القروض الذي كان سائداً في الجاهلية . وأما ربا البيوع ، فربا القروض شيء وربا البيوع شيء آخر ، ربا البيوع: الفضل الخالي عن العوض المشروط في البيع ، يعني هذا القلم بخمسين ليرة ، معنى العوض : الخمسون مقابل تملّك هذا القلم فلو أخذت منه ستين ليرة مقابل أن تؤخر له في دفع الثمن ، فهذا الربا اسمه ربا البيوع وليس ربا القروض ، فهو الفضل الخالي عن العوض المشروط في البيع ، شرط البيع أن هذا القلم بخمسين فإذا أخذت زيادة عن الخمسين من غير شرط البيع وهو العوض فهذا المبلغ الذي أخذته عند العلماء ربا ، هذا التعريف تعريف السرخسي وهو من أكبر فقهاء الأحناف .
وهناك تعريف لابن العربي : الربا في اللغة الزيادة والمراد به في الآية كل زيادة لم يقابلها عوض هي الربا ، أما الإمام الفخر الرازي فيقول : الربا قسمان ربا النسيئة وربا الفضل ، ربا النسيئة أي : الزيادة المشروطة الذي يأخذها الدائن من المدين نظير التأجيل ، اقترضت من إنسان قرضاً فاستحق أداء القرض فلما أخر لك الأداء طالبته بزيادة على أصل المال ، هذا ربا النسيئة وهذا الربا هو ربا الجاهلية التي كان شائعاً عند العرب قبل الإسلام ، فالربا الذي كانت العرب تعرفه وتفعله إنما كان قرض الدراهم والدنانير إلى أجل بزيادة على مقدار ما استقرض على ما يتراضون به من نسب معينة ، والآن أي قرض من المصرف بفائدة هو يشبه ربا القروض .

الحساب الجاري : هو عبارة عن قائمة تقيد بها المعاملات المصرفية المتبادلة بين العميل والمصرف؛ ويقوم صاحب المال بفتح هذا الحساب في المصرف لوضع ماله فيه، بغرض حفظها وصونها ثم طلبها عند الحاجة إليها، أو لأغراض التعامل اليومي والتجاري، دون الاضطرار إلى حمل النقود ، وقد يسلم المصرف للعميل دفتر شيكات، يسمح له بموجبه – وبحسب إجراءات معروفة – بالسحب متى شاء من حسابه، بحيث لا تزيد المبالغ عن مقدار المال الذي تم تسليمه للمصرف عالياً، وقد يدفع صاحب المال للمصرف مصاريف يسيرة مقابل الاحتفاظ بالحساب الجاري على هذا النحو ، وسمي الحساب الجاري بهذا الاسم لأن طبيعته تجعله في حركة مستمرة من زيادة بالإيداع أو نقصان بسبب ما يطرأ عليه من قيود بالحسب والإيداع فتغير من حاله بحيث لا يبقى على صفة واحدة.

ودائع الحساب الجاري : هي المبالغ التي يودعها أصحابها في البنوك في ( الحساب الجاري ) بشرط أن يردها عليهم البنك كلما أرادوا ذلك ، أو تعرف بأنها المبالغ التي يودعها أصحابها في البنوك بقصد أن تكون حاضرة التداول، والسحب عليها لحظة الحاجة بحيث ترد بمجرد الطلب، ودون توقف على أي إخطار سابق من أي نوع.

البطاقات الائتمانية (Credit Cards) : أداة دفع وسحب نقدي يعطيها البنك أو المؤسسة المالية لشخص طبيعي أو اعتباري (حامل البطاقة) بناءً على عقد بينهما يمكنه من شراء السلع أو الخدمات ممن يعتمد المستند (التاجر) دون دفع الثمن حالاً لتضمنه التزام المصدر بالدفع ، ويكون الدفع من حساب المصدر ، ثم يعود على حاملها في مواعيد دورية ، وبعضها يفرض فوائد ربوية على مجموع الرصيد غير المدفوع بعد مدة محددة من تاريخ المطالبة ، وبعضها لا يفرض فوائد ، كما أن بعضها يمكن الشخص الذي يحصل عليها من الحصول على خدمات خاصة .

بطاقات السحب البنكية ( ATM Cards ) : هي عبارة عن أداة دفع وسحب نقدي ، يصدرها بنك تجاري ، وتمكِّن حاملها من الشراء بماله الموجود لدى البنك ، ومن الحصول على النقد من أي مكان مع خصم المبلغ من حسابه فوراً ، وتمكنه من الحصول على خدمات خاصة .

عقد المرابحة : هو أحد بيوع الأمانة في الشريعة الإسلامية، حيث يحدد ثمن البيع بناءً على تكلفة السلعة زائداً ربح متفق عليه بين البائع والمشتري. وقد طور عقد المرابحة ليصبح صيغة تمويل مصرفية جائزة شرعاً بما يعرف في المصطلح المصرفي المعاصر "بالمرابحة المصرفية". ويتم تنفيذها عن طريق شراء المصرف لسلعة يحددها العميل يدفع المصرف ثمنها نقداً ثم يقوم المصرف ببيع تلك السلعة إلى العميل بثمن مؤجل يقوم العميل بتسديده إما دفعة واحدة أو على أقساط محددة. ويشترط في المرابحة المصرفية معلومية رأس المال الذي قامت به السلعة على المصرف، وكذلك تحديد الربح بالإضافة إلى تملك المصرف للسلعة وقبضها قبل بيعها للعميل

البيع : تعريفه لغة هو ( مبادلة مال بمال ) , والشراء ضد البيع وقد يطلق أحدهما ويراد به البيع والشراء معا لتلازمهما والبائع باذل السلعة , والمشتري هو باذل العوض ، والبيع اصطلاحا هو مبادلة مال بمال بقصد الاكتساب , أو هو عقد معاوضة مالية تفيد ملك العين والمنفعة على التأبيد لا على وجه القربة .

الإجارة : هي تمليك لمنفعة الشيء وليس لذات الشيء وهي محددة بالمدة أو بالعمل كإيجار السيارات والشقق السكنية وغير ذلك من المنافع .

الناتج المحلي : هو عبارة عن مجموع قيم السلع النهائية والخدمات التي ينتجها المجتمع خلال فترة زمنية تعرف بسنة .

الدخل المحلي : هو مجموع دخول عناصر الإنتاج المختلفة والتي أسهمت في إنتاج الناتج المحلي خلال فترة زمنية تعرف بسنة .

الإنفاق الكلي : هو عبارة عن الطلب الكلي في المجتمع ويمثله الإنفاق الاستهلاكي الخاص والإنفاق الاستثماري والإنفاق الحكومي وصافي التعامل الخارجي ( الصادرات - الواردات ) وذلك خلال فترة زمنية تعرف بسنة .

صافي الضرائب : هو الجزء المقتطع من الدخل ويذهب إلى الحكومة لتمويل إنفاقها على السلع والخدمات التي تقوم بشرائها من المنتجين وذلك لدعم المشاريع الحكومية وسداد مدفوعات الضمان الاجتماعي .

الادخار : هو جزء مقتطع أو متبق من الدخل بعد الاستهلاك لغرض الإنفاق في المستقبل أو متبق للاستثمار ومن ثم يجد الادخار طريقه غلى السوق المالي ومؤسسات الادخار الذي من وظيفته تجميع المدخرات وجعلها في متناول المستثمرين على هيئة قروض تستخدم في شراء سلع استثمارية تمثل بعدها جزءاً من الناتج المحلي يذهب إلى قطاع المنتجين .

الدخل : هو تدفق نقدي يتسبب في حدوث قوة شرائية لدى الفرد ، فهو تغيير خلال فتره زمنية كالدخل الشهري أو السنوي.

الثروة : رصيد في لحظة معينة وتمثل رصيدا من السلع المادية وغير المادية في لحظة معينة ، والعلاقة بين الدخل والثروة واضحة حيث أن الثروة وهي الرصيد تعمل على تدفق الدخل فالآلة التي تدخل ضمن الرصيد تدر دخلا والمنزل يعد رصيدا يدر دخلا وتراكم الدخول بعد خصم الاستهلاك يؤدي إلى زيادة الثروة وهكذا.

خداع النقود : يحدث خداع النقود عندما ترتفع الدخول النقدية للمستهلكين في الوقت الذي ترتفع فيه أسعار السلع والخدمات بنسبة أكبر من الارتفاع في الدخول النقدية مما يعني انخفاضاً في دخولهم النقدية ، فيرتفع استهلاكهم ظناً منهم أن هذه الزيادة في الاستهلاك إنما جاءت بسبب زيادة حقيقية في الدخل ولكن بمجرد مرور الوقت يكتشف المستهلكون أن هذا الإحساس والتصرف ما هو إلا خدعة !!

الواردات ( Imports ) : وهي ما يقوم بشرائه المقيمون ( مواطنون أو وافدون ) داخل اقتصاد دولة معينة من سلع وخدمات من دول العالم الخارجي .

الصادرات ( Exports ) : هي ما يقوم المقيمون ( مواطنون او وافدون ) داخل اقتصاد دولة معينة بتصديره من سلع وخدمات إلى دول العالم الخارجي .

غرفة المقاصة : هي مكان في المصرف المركزي يتم فيه تصفية الحسابات بين البنوك المختلفة بعضها البعض وبين الخزينة العامة للدولة ، فعمليات التعامل المصرفي المختلفة التي تتم بواسطة الشيكات أو التحويلات تجعل البنوك دائنة أو مدينة لبعضها البعض وتتم تسوية هذه الديون والالتزامات بينها بشكل يومي في غرفة المقاصة .

البنك المركزي : هو ( بنك البنوك ) ويكون مداراً من قبل الدولة ويحتفظ هذا البنك بحساات جارية لجميع البنوك ويقدم لها القروض من خلال عملة إعادة الخصم أو من خلال تدخلاته في السوق النقدية وإصداره للنقد ورسمه للسياسات النقدية وإدارته لأموال الدولة ، وإدارته غرفة المقاصة .

النمو الاقتصادي : هو تحقيق زيادة في الدخل أو الناتج القومي الحقيقي عبر الزمن ، ويقاس معدل النمو الاقتصادي عادة بمعدل النمو في الناتج أو الدخل القومي الحقيقي .

المعاهدات التجارية ( Commercial Treaties ) : هي عبارة عن اتفاقات تعقدها الدول لفترات محددة تتعلق بالتعاون فيما بينها ، ويمكن ان تكون هذه المعاهدات بين دولتين او أكثر ، وأهم ما تحتويه هذه المعاهدات التجارية هو النص على مبدأ المعاملة بالمثل من حيث الإعفاءات الجمركية ، وحجم ونوعية المشاركة في النشاط الاقتصادي لمواطني أطراف الاتفاقية التجارية وغير ذلك من الاستثمارات والتبادلات التجارية وغيرها ..

ميزان المدفوعات : هو عبارة عن بيان إحصائي عن فترة زمنية معينة ( سنة ) يسجل فيها المعاملات الاقتصادية التي تتم بين المقيمين ( مواطنين أو وافدين ) في دولة معينة وغيرها من دول العالم ..

سعر الصرف : هو عبارة عن ثمن الوحدة من العملة المحلية بما يقابلها بالعملة الأجنبية ، كما هو على سبيل المثال سعر الدرهم الإماراتي إلى الدولار الأمريكي .

الاستثمار : هو تيار من الإنفاق على الأصول الإنتاجية كشراء المعدات والآلات ووسائل النقل اللازمة للمشروعات الإنتاجية والتي يطلق عليه أصول رأسمالية كما يمثل أيضا الاستثمار في العقارات أو الأوراق المالية بهدف تحقيق عائد ربحي يضاف إلى الثروات ورؤوس الأموال .

التوقعات : هي الحالات النفسية من تفاؤل وتشاؤم إضافة إلى الحالات التحليلية من حساب ودراسة والتي يمر بها المستثمرون والتي تلعب دوراً مؤثراً بالنسبة للنشاطات الاقتصادية في المجتمع سواء بالسلب أو بالإيجاب .

النقود : هي وسيلة للتبادل ومخزن للقيمة ومقياس تقوم على أساسه السلع والخدمات وتتمثل وظائف النقود في ثلاث وظائف رئيسية أولها أنها تلعب كوسيط للتبادل فأغنت الناس عن نظام المقايضة والتبادل الذي كان في الماضي ، وثانيها أنها تمثل مقياس للقيمة حيث أنها تعطي لكل شيء قيمته المادية ، وثالثها أنها مخزن للقيمة يستطيع ان يحتفظ بها صاحبها للفترة التي يريدها على عكس السلع التي لا تقبل التخزين لفترات طويلة .

البنوك الإسلامية : هي بنوك تقوم بنفس وظائف البنوك التجارية التقليدية مع عدم استخدام سعر الفائدة أخذاً وعطاءاً في معاملاتها المصرفية أو في استغلال مواردها المالية وبذلك تخدم الاقتصاد الوطني بما يتمشى مع الشريعة الإسلامية وتلبي حاجة المسلمين الذين يرفضون الربا المحرم في الإسلام .

السياسة المالية : هي عبارة عن الدور الذي تقوم به الحكومة في استخدام الضرائب والنفقات لتحقيق استقرار الأسعار والتوظيف الكامل لطاقات المجتمع الاقتصادية وإعادة توزيع الدخول ورفع معدل النمو الاقتصادي في الدولة .

الموارد الطبيعية : هي عبارة الإمكانيات الطبيعية المتوفرة في الدولة والتي تمثل أحد المحددات الرئيسة لرفع معدل النمو الاقتصادي مثل المياه والأرض الصالحة للزراعة والمعادن والنفط والغاز الطبيعي والغابات والأنهار ومصادر الطاقة المختلفة .

التنمية : هي كافة التغيرات الهيكلية التي تحدث في المجتمع بأبعاده المختلفة من اقتصادية وسياسية واجتماعية وفكرية وتنظيمية من أجل توفير الحياة الكريمة لجميع أفراد المجتمع .

معدل التبادل التجاري : هو عبارة عن كمية الواردات التي تحصل عليها الدولة مقابل ما تصدره من سلع منتجة محلياً ويمثل على وجه الدقة النسبة المئوية للأرقام القياسية لأسعار الصادرات مقسوماً على الأرقام القياسية لأسعار الواردات .

التعريفة الجمركية : هي عبارة عن ضريبة تفرض على الواردات وتعود حصيلتها إلى ميزانية الدولة ويكون هدفها زيادة حصيلة الدولة لتمويل النفقات والمصروفات في الميزانية العامة وكذلك حماية المنتجات المحلية والصناعات القومية وحماية العاملين الوطنيين والحرفيين من السلع المثيلة المستوردة من الخارج والتي تنافس المنتج المحلي منها .

السعر ( Price ) : هو ما يتم دفعه مقابل درجة الإشباع التي يحصل عليها أفراد المجتمع من امتلاكهم السلعة أو حصولهم على الخدمة .

النظام الشيوعي : هو نظام اقتصادي تتولى فيه الدولة وضع السياسات الاقتصادية والاختيارات البديلة للاقتصاد ككل ، وذلك بسبب تملك الدولة لعناصر الإنتاج الرئيسية للصناعة والزراعة والخدمات ، وعن طريق وضع خطة مركزية تتمثل في برنامج يحتوي على الأنشطة الاقتصادية المختلفة والتي تتولى تحديد السلع والخدمات التي يجب إنتاجها وكيفية إنتاجها وكذلك عن طريق تحديد الدخول التي يتحصل عليها الأفراد يتم تحديد كيفية التوزيع وقد سقط هذا النظام مع تفكك جمهوريات الاتحاد السوفيتي وتخلي الكثير من الدول الاشتراكية في أوربا الشرقية مثل رومانيا وبلغاريا وبولندا عن هذا النظام وتوجهها لنظام السوق لإدارة اقتصادياتها ولم يبق سوى دول مثل الصين وكوريا الشمالية وكوبا متمسكة بهذا النظام وبدرجات متفاوتة بعد ان اثبت النظام الرأسمالي ( نظام السوق ) قوته وسيطرته على أغلب دول العالم الآن .

الطلب على السلعة : هو عبارة عن الكميات التي يقوم المشترون بشرائها من هذه السلعة عند الأسعار المختلفة وخلال فترة معينة .

العرض على السلعة : هو عبارة عن الكميات التي يقوم البائعون أو المنتجون بطرحها في السوق عند الأسعار المختلفة خلال فترة معينة .

التوازن الاقتصادي : يتحقق التوازن في الاقتصاد عندما يتساوى الطلب الكلي مع العرض الكلي .

الأجور والمرتبات : تمثل جميع ما يحصل عليه عنصر العمل ( العامل ) مقابل خدماته الذهنية أو البدنية إضافة إلى ما يحصل عليه من حوافز الإنتاج والمكافآت التشجيعية كبدل السكن وغيره .

الأرباح : هي المكاسب التي تحققها الشركات والمؤسسات نظير عمليات البيع والشراء والإنتاج التي تقوم بها .

اهتلاك رأس المال : هو عبارة عن رصيد نقدي يخصص لإحلال آلات ومعدات جديدة محل الآلات والمعدات التي تهتلك خلال العملية الإنتاجية .

الإنفاق الاستهلاكي الخاص : هو إنفاق القطاع العائلي على السلع المعمرة كالسيارات والأثاث وغير المعمرة كالسلع الغذائية ومواد التنظيف كما يشتمل الإنفاق على الخدمات كخدمات الطبيب والمدرس والكهربائي وغيرها من الخدمات .

الإنفاق الاستثماري : هو الإنفاق الذي يقوم به المستثمرون على المشاريع الاستثمارية المختلفة والذي يؤدي إلى زيادة القدرة الإنتاجية للاقتصاد الوطني .

الإنفاق الحكومي : يمثل مشتريات الحكومة من السلع والخدمات كالأثاث والأدوات المكتبية وهي مدفوعات الحكومة نظير الخدمات التي تشتريها عن طريق التعاقد كبناء المستشفيات والمدارس وتعبيد الطرق وغيرها .

اتفاقية الجات : هي أول اتفاقية متعددة الأطراف تضع قواعد التجارة وهي الاتفاقية العامة للتجارة في الخدمات "General Agreement for Trade in Services GATS" وهي من بين الاتفاقات الإلزامية التي يتعين على أعضاء منظمة التجارة العالمية قبولها ضمن حزمة الاتفاقات التي تشرف عليها هذه المنظمة.
وتحقق هذه الاتفاقية تحرير تجارة الخدمات بين الدول الأعضاء وقد أخذت بمبدأ التحرير التدريجي، وذلك بأن تدون الدول في جداولها التزاماتها القطاعية الخدمية المفتوحة أمام موردي الخدمة الأجانب للدخول إلى الأسواق الوطنية، على أن تقدم في إطار المفاوضات المستقبلية مزيداً من التحرير عن طريق تحسين شروط الدخول إلى الأسواق، أو إضافة خدمات جديدة بجداول الالتزامات. وقد حققت هذه الاتفاقية إلى حد كبير هدف استقرار وتأمين التجارة الدولية في الخدمات التي تم تقسيمها إلى 12 نشاطاً خدمياً رئيسياً هي : خدمات الأعمال – الاتصالات – المقاولات – التوزيع – التعليم – البيئة – المالية – الصحية والاجتماعية– السياحة والسفر – الرياضية والثقافية والترفيهية – النقل- خدمات أخرى.

المنظمة العربية للتنمية الإدارية : أنشئت المنظمة العربية للتنمية الإدارية سنة 1969، كإحدى المنظمات المتخصصة المنبثقة عن جامعة الدول العربية، لتتولى مسئوليــــة التنمية الإدارية في المنطقة العربية. وطبقاً لاتفاقية إنشائها، تتحدد رسالة المنظمة في الأسهم في تحقيق التنمية الإدارية في الأقطار العربية بما يخدم قضايا التنمية الشاملة ، ومن وظائفها العمل على تقدم العلوم الإدارية في الدول العربية وتنسيق و تشجيع الدراسات الإدارية في الدول العربية و زيادة تبادل الخبرات و المختصين فيما بينها وتنمية التعاون و التبادل بين الخبرات العربية و العالمية في مجالات إدارة التنمية من أجل زيادة كفاءة و فعالية الإدارة العربية وتقليص الفجوة بين نظم و أساليب الإدارة و الممارسات الإدارية السائدة في الدول العربية لتيسير جهود التنمية الاقتصادية ذاتيا و التكامل الاقتصادي فيما بينها والنهوض بمستوى عمليات الترجمة الإدارية الهادفة و توحيد المصطلحات الإدارية المستخدمة في العالم العربي .

السوق : هو مجموعة من الزبائن المحتملين الذين يتشاركون في احتياجات أو رغبات محددة ولديهم الرغبة في دفع النقود لتلبية هذه الاحتياجات أو الرغبات.

مزيج التسويق : هو متغيرات التسويق التي يستخدمها المدير لتحقيق الأهداف ويشمل ذلك ما يسمى 4P’S : المنتج (Product) أو الخدمة، السعر (Price)، والمكان (Place)، والترويج (Promotion).

السعـر: هو مبلغ النقود الذي يستطيع الزبون دفعة مقابل المنتجات والخدمات. ويبنى السعر على أساس الكلفة الحقيقية لإنتاج المنتج أو الخدمة بما في ذلك الوقت وأجور العاملين وكلفة المواد الداخلة في المنتج.

المكـان : هو النشاطات المختلفة التي تقوم بها المؤسسة لجعل المنتج أو الخدمة متاحا للزبائن بسهولة، ويشمل ذلك التوسع وأماكن تواجد الخدمات.

الترويج : هو ما تقوم بها الشركات والمؤسسات في سبيل إيصال قيمة المنتجات والخدمات للزبائن وإقناعهم وحثهم على الشراء ويشمل الترويج الاهتمام بالزبون والعلاقات العامة والمبيعات وصورة الشركة والإعلانات.

التسويق : هو عملية إدارية اجتماعية يحصل بموجبها الأفراد والمجموعات على ما يحتاجون، ويتم تحقيق ذلك من خلال إنتاج وتبادل المنتجات ذات القيمة مع الآخرين والتسويق هو المفتاح لتحقيق أهداف المؤسسة ويشمل تحديد الاحتياجات والرغبات للسوق المستهدفة والحصول على الرضا المرغوب بفعالية وكفاءة أكثر من المنافسين.

الإستراتيجية : الإستراتيجية تعني الخطة الموحدة والشاملة والمترابطة لقطاع معين والتي تهدف إلى ضمان تحقيق أهداف المخطط في الأجل الطويل.

الاستشاريون : وهم يمثلون الإدارات أو الأفراد الذين يقومون بمساعدة التنفيذيين في تحقيق أهداف المنظمة الرئيسية من خلال تقديم النصح والاستشارة.

الأهداف : الهدف هو كل نتيجة تتحقق من أداء عمل معين وتكون متوافقة مع رغبات الفرد أو المنظمة عند أداء العمل والانتهاء منه.

بحوث السوق : هي دراسة تهدف إلى قياس وتحديد دوافع الشراء عند المستهلكين وردود فعلهم تجاه السلع الجديدة ورغباتهم وقدراتهم الشرائية المستقبلية.

بحوث العمليات : تعني بحوث العمليات كأداة في اتخاذ القرارات باستخدام الأسلوب العلمي في المفاضلة بين البدائل التي يمكن اتخاذها في حل مشكله معينه من خلال المقاييس والنماذج الرياضية ويقوم منهج الاستناد هنا على أساس توفر أربعة عناصر هي : الطريقة العلمية والمقاييس الرياضية والوسيلة المثلى والأهداف

البرامج : البرنامج هو خطة عمل لانجاز واجبات معينه خلال فتره محدده وفق ميزانيه مرسومة.

المزيج التسويقي : هو مصطلح تسويق يعني اعتماد السياسات التسويقية للمنظمات على أربعة عناصر رئيسية هي المنتجات السلعية أو الخدمية ، الأسعار ، الترويج والتوزيع .

الميزانية : أداه محاسبية تخدم هدفين ( تخطيطي ورقابي ) ويمثل الهدف التخطيطي التزام المنظمة بتوفير موارد ماليه معينه خلال فتره مقبله واستخدامها بفاعليه وكفاءة نحو تحقيق الأهداف القصيرة الأجل وقد تصمم الميزانية بشكل ربع أو نصف أو سنوي كذلك فأن الهدف الرقابي للميزانية يتجلى في كونها وسيله للقياس بين التكاليف التقديرية والمعيارية وبين التكاليف الفعلية المحققة.

النسب المئوية : هي نوع من التحليل للعلاقات المالية وغير المالية لعناصر المركز المالي وحساب الأرباح والخسائر وهي توضح مدى القوة المالية والتشغيلية للمنظمة وأهم هذه النسب : نسب الربحية ، السيولة ، المديونية ، والمخزون.

قائمة الدخل أو حساب الأرباح والخسائر : قائمة محاسبية تهدف إلى قياس نجاح المنظمة وقدرتها في تحقيق الربح خلال السنة المالية أو تجنب الخسارة وأهم عناصر الحساب هو الإيرادات المباشرة أو الإيرادات التشغيلية والإدارية صافي الربح أو الخسارة.

قائمة المركز المالي : هي قائمة محاسبية تصور المركز المالي للمنظمة وتتكون من العناصر الرئيسية التالية وهي الأصول ( الثابتة والمتداولة ) الخصوم ( الطويلة الأجل والمتداولة ) ورأس المال وأية حقوق أخرى للمساهمين.

سليمان والهدهد وفوائد مختارة

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد
      لقد كان لسليمان عليه السلام رهبةً وهيبةً ومكانةً عند جنده بسبب حزمه ودقَّته في تنظيمهم، فلا يدع أمراً صغيراً كان أو كبيراً إلا قام هو بنفسه بالإشراف عليه وتصريفه . ويدلُّ على ذلك تفقده للطير وما دار بينه وبين الهدهد من نقاش واستجواب : }وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ)20( لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَاباً شَدِيداً أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ)21( فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِن سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ)22( إِنِّي وَجَدتُّ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ)23( وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ)24( أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ)25( اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ)26{( [النمل : 20-26] .

وقد اختلف المفسِّرون في سبب تفقده للطير على أقوال، منها : أنَّ الشمس دخلت من موضع الهدهد حين غاب، فكان ذلك سبب تفقد الطير ليعرف من أين دخلت الشمس . وقيل : ليدله الهدهد على مكان الماء تحت الأرض . وقيل : لينظر الحاضر منها والغائب ولزومها للمراكز والمواضع التي عيَّنها لها، وهذا هو ظاهر الآية ] انظر تفسير القرطبي(13/177)، وتفسير السَّعدي(ص705)[ . فلم يكتفِ عليه السلام بوزراءه ومساعديه في تسيير مهام مملكته؛ بل باشر هو بنفسه في ذلك . فانظر إلى الهدهد مع صغره كيف لم يخفَ على سليمان حاله، فكيف بعظام الملك . ويرحم الله عمر فإنه كان على سيرته، قال : لو أنَّ سخلة على شاطئ الفرات أخذها الذئب ليُسأل عنها عمر . فرضي الله عنه وأرضاه فقد كان من عادته تفقد أحوال رعيَّته، وأحوال أمرائه بنفسه ]انظر تفسير القرطبي(13/178) [ .
وهذه همسة مُحب في أذن كلِّ والد تهاون في تفقُّد أولاده وفرَّط؛ فلا أشغالك بأعظم من مشاغل سليمان، ولا أولادك بأكثر من جند سليمان، ومع ذلك قال : }ما لي لا أرى الهدهد{. قال عليه الصلاة والسلام : (( ألا كلكم راعٍ، وكلكم مسئول عن رعيَّته، فالأمير الذي على الناس راعٍ وهو مسئول عن رعيَّته، والرجل راعٍ على أهل بيته وهو مسئول عنهم، والمرأة راعية على بيت بعلها وولده وهي مسئولة عنهم، والعبد راعٍ على مال سيِّده وهو مسئول عنه، ألا فكلكم راعٍ وكلكم مسئول عن رعيَّته ))]متفق عليه[ .

والحاصل أنه لما تأكَّد عليه السلام من غياب الهدهد تغيَّظ عليه وتوعَّده، فما هو إلا وقت يسير حتى جاءه الهدهد فقال له : }أحطت بما لم تحط به{، أي : علمت ما لم تعلمه من الأمر . فكان في هذا ردٌّ على من قال إنَّ الأنبياء تعلم الغيب ]انظر تفسير القرطبي(13/181) [ . ثم سرد ما رآه في سياق جميل وعبارات موجزه تحوي معاني عظيمة . قال الشيخ عطية محمد سالم في تتمة أضواء البيان (8/8) : « ففي هذا السياق عشر قضايا يدركها الهدهد ويفصح عنها لنبي الله سليمان :
الأولى : إدراكه أنه أحاط بما لم يكن في علم سليمان .
الثانية : معرفته لسبأ بعينها دون غيرها، ومجيئه منها بنبأ يقين لا شكَّ فيه .
الثالثة : معرفته لتولية المرأة عليهم مع إنكاره ذلك عليهم .
الرابعة : إدراكه ما أوتيته سبأ من متاع الدنيا من كل شيء .
الخامسة : أنَّ لها عرشاً عظيماً .
السادسة : إدراكه ما هم عليه من السجود للشمس من دون الله .
السابعة : إدراكه أنَّ هذا شرك بالله تعالى .
الثامنة : أنَّ هذا من تزيين الشيطان لهم أعمالهم .
التاسعة : أنَّ هذا ضلال عن السَّبيل القويم .
العاشرة : أنَّهم لا يهتدون » .

فانظر إلى هذا الطائر الصغير كيف أدرك توحيد الله عزَّ وجلَّ وما يضاده بينما غفل عنه الكثيرون . وكذلك تعجبه من تولية المرأة مقاليد الحكم والرئاسة أدركه وبيَّنه :}إني وجدت امرأة تملكهم{، واليوم يريد أشباه البشر من المنافقين زجَّ المرأة في الوزارات والقضاء بل ورئاسة الدول، وقد قال عليه الصلاة والسلام : (( لن يفلح قوم ولَّوا أمرهم امرأة ))]رواه البخاري[ . قال المناوي في فيض القدير(5/386) : « " لن يفلح قوم ولوا " وفي رواية " ملكوا أمرهم امرأة " بالنصب على المفعولية وفي رواية " ولي أمرهم امرأة " بالرفع على الفاعلية؛ وذلك لنقصها وعجز رأيها، ولأن الوالي مأمور بالبروز للقيام بأمر الرعية والمرأة عورة لا تصلح لذلك، فلا يصحُّ أن تُولَّى الإمامة ولا القضاء » .

فكان في كلام الهدهد وإحاطته ابتلاء من الله عزَّ وجلَّ لسليمان عليه السلام، وتنبيهٌ على أنَّ في أدنى خلقه وأضعفه من أحاط علماً بما لم يحط به، لتتحاقر إليه نفسه ويتصاغر إليه علمه، ويكون لطفاً له في ترك الإعجاب الذي هو فتنة العلماء وأعظم بها فتنة ] انظر تفسير الزمخشري(3/359)[ .

ولا شكَّ أنَّ هذا الخطاب الذي كافح به إنما جرأه عليه العلم، وإلا فالهدهد مع ضعفه لا يتمكن من خطابه لسليمان مع قوته بمثل هذا الخطاب لولا سلطان العلم، ومن هذا الحكاية المشهورة أنَّ بعض أهل العلم سُئل عن مسألة فقال : لا أعلمها، فقال أحد تلامذته : أنا أعلم هذه المسألة، فغضب الأستاذ وهمَّ به، فقال له أيها الأستاذ : لستَ أعلم من سليمان بن داود ولو بلغت في العلم ما بلغت، ولستُ أنا أجهل من الهدهد وقد قال لسليمان أحطت بما لم تحط به . فلم يعتب عليه ولم يُعنِّفه ] انظر مفتاح دار السعادة لابن القيِّم(1/173)[ .

فسَلِم الهدهد حين ألقى إلى سليمان هذا النبأ العظيم . وتعجب كيف خفي عليه هذا الأمر الجلل، فقال مثبتاً لكمال عقل الهدهد ورزانته : }سننظر أصدقت أم كنت من الكاذبين { . وفي هذا دليل على أنَّ الإمام يجب عليه أن يقبل عذر رعيَّته، ويدرأ العقوبة عنهم في ظاهر أحوالهم بباطن أعذارهم، وقد قبل عمر رضي الله عنه عذر النعمان بن عدي ولم يعاقبه . ولكن للإمام أن يمتحن ذلك إذا تعلَّق به حكم من أحكام الشريعة كما فعل سليمان عليه السلام مع الهدهد حيث تبيَّن له بعد ذلك صدق ما جاء به وبراءته من الكذب ]انظر تفسير القرطبي(13/189)، وتفسير السَّعدي(ص706) [ . ولعل صدقه هذا وحرصه على الدعوة إلى الخير وتوحيد الله وتسبُّبِه في إسلام ملكة سبأ وقومها، كان سبباً والله أعلم في النهي عن قتل بني جنسه، كما جاء ذلك من حديث ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال : (( نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن قتل أربعٍ من الدواب، النملة والنحلة والهدهد والصُّرَد )) ]صححه الألباني في صحيح الجامع( 6968)، وانظر تفسير ابن كثير(6/169) [ .
وهكذا ينبغي أن تُحفظ وتُصان كرامة الدعاة الآمرين بالقسط وأهليهم ومن صلح من ذرِّياتهم . ولكن للأسف حالنا اليوم يشهد عكس ذلك من تضييق على الدعاة العاملين وتعذيبهم، بل وقتلهم في بعض البلاد والله المستعان، وقد قال تعالى :}إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (21) أُولَٰئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَا لَهُم مِّن نَّاصِرِينَ (22){[آل عمران :21،22] .

أيها الأحبة..إنَّ من يتأمَّل ويمعن النظر في قصة سليمان عليه السلام والهدهد وما جاء فيها من أخبار ودلائل سيجد بلا شك الكثير من الفوائد والعبر والتي لو استقصيناها لطال بنا المقال، فحسبي منها هذه الشَّذرات التي نثرتها، لعلَّ الله عزَّ وجلَّ أن يبارك فيها وينفع بها، إنه وليُّ ذلك والقادر عليه، وصلى الله وسلم على نبينا محمد .
عبد الرحمن بن جار الله العجمي

شر خطوات للتغلب على عادة مص الإصبع

بسم الله الرحمن الرحيم

الطفل حين يرضع يحاول إشباع غريزتين هما: «غريزة الامتصاص» و «غريزة الجوع»، وحين يتناول زجاجة الحليب ويفرغها، تبعدها الأم عن فمه حتى لا يمتصّ الهواء ويصاب بالمغص، وعادة يكون قد شبع تماما، ولكن هل أشبع غريزة الامتصاص؟ هل تمتع بالامتصاص للمدة التي يشاؤها؟
هذا أمر مشكوك فيه جدا، وخصوصا إذا كبر في السن واستطاع أن ينهي زجاجة الحليب بسرعة .. ولعل كثيرا من الأمهات يلاحظن أن الطفل يقاوم من يحاول نزع حلمة زجاجة الحليب من فمه بعد فراغها ويتعجبن من هذا، فهن يفسّرنه بأنه جوع بالرغم من كفاية كمية اللبن، ولكن الواقع أن الطفل يحتاج إلى إشباع هذه الغريزة المسيطرة «غريزة الامتصاص» حتى بعد أن انتهى جوعه.
كما أن عادة مص الإصبع بعد عمر ستة أشهر تختلف تماماً عما هي علية قبل ذلك، فالطفل بعد هذا العمر يبدأ بمص إصبعه عند شعوره بالتعب أو الانزعاج أو الضجر أو محاولة النوم، وهو يرضي بذلك العديد من الحاجات النفسية والاجتماعية، فالذي يمص إصبعه في الشهر الأول تعبيراً عن عدم الاكتفاء بالرضاعة تتحول لديه الحالة بعد الست أشهر الأولى لتعبر عن الشعور بعدم الارتياح، ولهذه الأسباب فليس هناك أي حاجة لزيادة وقت أو عدد الرضعات بعد العمر المذكور.

منارات عملية

1. يجب تجاهلها أو صرف انتباه الطفل عنها طالما أنه لم يبلغ أربع سنوات من العمر .. فقبيل هذه السن تعتبر هذه العادة أمراً طبيعياً؛ خاصة عند شعور الطفل بالتعب، لكن إذا كان الطفل يمص إصبعه إحساسا بالملل وكان عمره يزيد عن العام؛ فحاولي أن تصرفي انتباهه عنها وأعطيه شيئا يشغل به يديه (التلوين، الرسم، لصق بعض القصاصات الورقية الملونة .. ) دون أن تظهري له اهتمامك بهذه العادة، كذلك امدحي الطفل من حين لآخر على عدم مصه لإصبعه.
2. لابد أن تبني موقفاً متسامحاً مع الأطفال الصغار الذين يمصون أصابعهم وغض النظر عنهم، وكوني مسترخية، واعملي على تخفيف التوتر الذي يشعر به طفلك.. ونعود ونؤكد إلى أن أي ضغوط أو عقاب لمنع الطفل من ممارسة هذه العادة قبل بلوغه السن التي يستطيع فيها استيعاب ما تقولينه عن أضرارها سوف يؤدي إلى زيادة مصه لإصبعه.
3. الفائدة الرئيسية للمصاصة هي أن الطفل إذا تعود استعمالها فلن يمصّ إصبعه عادة، كما أن مصّ الإصبع قد يؤدي إلى بروز الأسنان إلى الأمام إذا استمرت تلك العادة بعد ظهور الأسنان الدائمة، فالمصاصة أقل ضغطاً من الإصبع على الأسنان، وبالتالي فتأثيرها في بروز الأسنان للأمام أقل بكثير من مص الإصبع، بالإضافة إلى إمكانية التحكم في استعمالها إذا كبر الطفل؛ إذ يكون بإمكانك تحديد الوقت الذي يجب أن تمنعيه من استعمالها، وعلى النقيض فلا يمكنك منع الطفل عن مص إصبعه في أي وقت تشائين، طالما أن الإبهام يخص الطفل.
4. لا تعلّقي المصاصة في حبل أو خيط أو سلسلة حول عنق الطفل؛ خشية أن يتسبب ذلك في اختناقه، ويمكن استخدام المشابك الجديدة التي تربط المصاصة بملابس الطفل بشريط قصير؛ لأنها عملية وأكثر أمانا.
5. لا تستعملي المصاصات التي تحتوي على سائل؛ فإن بعضها قد يكون ملوثا بالجراثيم.
6. لا تغطي المصاصة بأي نوع من الحلوى؛ خشية أن يؤدي ذلك إلى تسوس الأسنان إذا كانت قد ظهرت. ولا تضعي العسل على المصاصة؛ خشية أن يسبب ذلك مرضا خطيرا يسمى «التسمم الوشيقي» (botulism) وهو أحد أنواع التسمم الذي يصيب الأطفال الذين لم يبلغوا العام من عمرهم عندما يتناولون العسل.
7. بعد أن يبلغ الطفل أربع سنوات من العمر ساعديه على الإقلاع عن مص الإصبع أثناء النهار .. في البداية يجب أن تأخذي عهداً من الطفل بالإقلاع عن هذه العادة بعد أن تبيني له مدى الضرر الذي يمكن أن تلحقه بالجسم، كأن تجعليه ينظر في المرآة إلى الفراغ الموجود بين أسنانه، أو ينظر إلى التجعيد الخشن في الإبهام (الجزء الصلب أو الغليظ من الجلد الذي ينتج عن مص الإصبع)، وأظهري له شعورك بالفخر حياله لإقلاعه عن تلك العادة، عندئذ يستجيب معظم الأطفال، ويوافقون على وجوب الإقلاع عن تلك العادة.
8. تأكدي من أن الطفل لا يمانع من تذكيره إذا نسي ومص إصبعه: افعلي ذلك بتعليقات لطيفة مثل: «خمن ماذا تفعل؟» ثم طوقيه بذراعيك، وذكريه بأنه كان يمص إصبعه مرة ثانية .. شجعيه على تذكير نفسه إما برسم نجمة على إبهامه بقلم فسفوري أو بوضع شريط لاصق عليه أو طلاء أظافره، ولكن يجب أن تدعي الطفل يقوم بفعل هذه الأشياء بنفسه، وامتدحيه كلما لاحظت أنه لا يمص إصبعه في الأوقات التي اعتاد على ممارسة تلك العادة فيها من قبل، كما يمكن أن تكافئيه في نهاية كل يوم لا يقوم فيه بمص إصبعه بأن تعطيه مثلاً مبلغاً قليلاً من المال أو وجبة خفيفة أو تروي له قصة مسلية.
9. كلما زاد شعور الطفل بالأمان كلما قلّت الحاجة عنده للبحث عن الراحة في مصّ الإصبع، فإذا كان الطفل يواجه أي قلق، فحاولي تخفيف هذا الضغط النفسي الذي يتعرّض له بقدر الإمكان، والعمل على أن يكون جوّ البيت هادئاً مريحاً، آمناً سعيدا، وأن تكون هناك علاقة ودّ وصداقة بين الأبوين والطفل.
10. آخر طريقة نلجأ إليها هي الجهاز الطبي وهذا حين يفشل كل شيء. فطبيب الأسنان سيثبت قطعة بلاستك توضع في الفم حول الأسنان خلال اليوم وفي الليل، حسب ما يحدد الطبيب. وهذه الطريقة تساعد الطفل إلى حد كبير في أن يقلع الطفل عن هذه العادة.
د/ خالد سعد النجار

سـيـادة الـقـهــر

بسم الله الرَّحمن الرَّحيم

أطلقت إحدى الشخصيات العلمانية السعودية تغريدة على موقع (التوتير) قبل يومٍ تقريبًا قالت فيها: "أنا أرضى بالعدل والحرية والمساواة تحت أي مسمى".
    أجده من المناسب جدًا أن أفتتح مقالي بهذه المقولة الجوهرية التي تختصر مساحات شاسعة وصفحات عديدة للتعبير عما يريده الليبرالي المستلب أو التنويري المقهور.
     أعتقد أنَّ سيادة الواقع، المحكوم بالقهر والغلبة والظلم واستلاب الحقوق، هو العامل الأساس في الضغط على عقول فئة من العقول الشابة الذكية والنابهة للبحث عن مخرجٍ سريع من هذا الواقع، وربما لأن النماذج والأمثلة الدينية المعاصرة التي يعرفونها لا تسمح باستنباط ملامح ذلك المخرج، لذا وجدوا أنَّ الحرية هي الحل الناجع والمثالي للخروج من واقع القهر والغلبة والأثرة. ولأنَّ هذا الحل هو الحل الوحيد -في نظرهم- فكان ولا بد من إلتزام لوازمه ومقتضياته وفق مبدأ "تحت أي مسمى".

ولا بد أن يتنبه المصلحون وعلى رأسهم علماء الشريعة أنَّ القهر يولد قناعات جديدة، واعتقادات حادثة، وهذه الاعتقادات تجر بدورها التزامات أخرى، وهكذا يجد الإنسان نفسه مضطرًا للالتزام بها حتى لا يخسر المبدأ الذي قرره، ليجد نفسه في نهاية المطاف محاطًا بتصورات مخالفة لما كان عليه في أول الأمر.

وهذا التأثر ليس وليدة العصر الحاضر، بل هو وليدة كل عصر يكون فيه الإنسان تحت ضغطٍ ما. ففي القرنين الهجريين الأول والثاني نجد أنَّ جملة من الأذكياء والعقلاء ، الذين كانوا مدفوعين بحمى النضال عن الإسلام تجاه خصومه من أبناء المِلَل والنِحَل الأخرى، وجدوا أنفسهم مُلزمين بمجموعة مبادئ لا بد لهم من التزامها إن أرادوا المضي قُدمًا في نضالهم "العظيم". فمن أجل إبطال معتقدات الخصوم لا بد وأن يبطلوا مجموعة من الأمور منها على سبيل المثال: "قضية التقليد"، حيث قرروا أنه لا يُعرف بالتقليد الحق أو الباطل، ولأجل إلزام الخصوم بذلك التزموا بهذا المبدأ، فآل أمرهم -كما يقول الحافظ ابن حجر- إلى تكفير من قلد الرسول  في معرفة الله تعالى، ولزمهم القول بعدم إيمان أكثر المسلمين.

ومن أخطر العوامل الواقعية التي يمكن أن تُولد عقائد جديدة "العامل السياسي"، حتى قيل إن "مذهب القدرية" كان أشبه بالمعارضة السياسية التي تشكلت كحركة مضادة للدولة المستبدة. ومثله قد يُقال عن "مذهب الجبرية" أو "المرجئة" أنها أيضًا حركات جاءت نتيجة ضغط الواقع لكن في اتجاهٍ عكسي. الخلاصة هنا هي أن العقول الذكيَّة المضطربة -على وجه الخصوص- تريد أن تتحرر من قهر الواقع بما تراه مناسبًا و"تحت أي مسمى".

وإذا أردنا أن نذهب أبعد من ذلك، من باب "لتتبعن سنن من كان قبلكم"، فسوف نجد أن التاريخ السياسي-الديني للمسيحية قد يُقارب ما حصل ويحصل بين المسلمين. فقد كانت "الكنيسة"، كممثلٍ رسمي وواجهة دينية للدين المسيحي، تخوض حرباً شرسةً مع الإلحاد والهرطقة التي أخذت في الانتشار في أرجاء أوروبا. لكن بسبب ممارسات خاطئة واعتقادات ضالة دخلت الكنيسة في عصر "الأزمات الداخلية" أي بين رجال الدين أنفسهم، وبشكل أدق بين طائفة الإصلاحيين الجدد، والحرس القديم للكنيسة!

لم يعد ممكنًا إنكار الخلل العقدي والمنهجي والسلوكي "للكنسية"، ليس من نظرة إسلامية بل من نظرة نقدية مسيحية داخلية، فبدأت تظهر حركات نقدية وتصحيحية تركز بشكل أساسي على الخلل السلوكي الذي كان يمارسه رجال الدين والباباوات. فكانت الاعتراضات تتركز على بيع وشراء ترقيات الكنيسة، ومناصبها، وغنى رجال الدين الفاحش، وإقطاعيات الكنيسة، وبقية المخازي السلوكية المادية والأخلاقية، فكان موقف الكنيسة واضحًا وهو الحرمان من حقوق الكنيسة لمن يتعرض لمخازيها بالنقد، ولم تكن "الكنيسة" راغبة في قبول دعوة التصحيح والإصلاح والتجديد، ولمواجهة الخطر قام تحالف بين "الكنيسة" و"الملوك"، أي تحالف بين الإقطاعيين لمواجهة حركة التمرد والنقد الديني والشعبي.

ونتيجة طبيعة لذلك زاد النقد، وظهرت حركات تصحيحية كثيرة أخرى، منها المؤمن ومنها المتشكك ومنها الحركات الإلحادية. وما إن ظهر "مارتن لوثر" حتى تلقت الكنيسة الضربة الكبرى على يده وعلى يد "جون كالفن"، وحدث أن تحالفت الحركة الإصلاحية مع بعض الملوك ضد الكنيسة، وأراد هؤلاء الملوك أن يستقل بسيادته عن سيادة الكنيسة وعن سلطة بقية الملوك، ووجد بعض الإصلاحيين الأمر أسهل حينما تحالفوا من الملكيات ضد المرجعية الدينية، فمثل لهم ملاذً آمن وفرصة عظيمة لضرب الأسس الفلسفية والدينية للنظام الإقطاعي، وهذا ما لم تدركه الملكيات آنذاك.

لم يكن بكل تأكيد "مارتن لوثر" ملحدًا أو مهرطقًا أو متشككًا، بل كان مؤمنًا قسيسًا متشددًا إلى أبعد الحدود، ولذا لم يكن يتخيل أن حركته الإصلاحية فيما بعد ستكون إحدى الأسس التي سوف تشيد العلمانية الملحدة صرحها عليها. وهذا ينسحب أيضًا على مجموعة من الأذكياء، الذين يمكن أن يحسبوا على المؤمنين مثل: "رينيه ديكارت" و"ليبتز" و"إيمانويل كانط"، الذين كانوا يراقبون بقلق هذا الصراع، بين القديم والجديد، فحاولوا التدخل للإصلاح، وصنع منهجٍ وسطي يصلح أن يكون جسراً يردم الهوة بين هؤلاء جميعاً، فحاول الجمع بين منهج العقلانيين والكنسيين، وذلك من أجل الحفاظ على الإيمان بصورة وسطية تنويرية!

لكن محاولتهم الصادقة والبريئة تلك كانت بكل جدارة الضربة الأخيرة للكنيسة، فجاءت ضربة التغيير من داخل الكنيسة لا من خارجها.

هذا التاريخ الكنسي يُحاول البعض جره إلى البيئة الإسلامية، ومن خلال محاولة صناعة أو تبني "عمائم ليبرالية" تنشط بفعاليَّة من داخل أسوار الدين، ولذا ليس من المستغرب أن يقول الدكتور "جورج طرابيشي": "ليس لنا أن نتصور فولتيراً عربياً بدون لوثر مسلم"!، فهو يربط -بشكل له مغزى خطير- بين التاريخ الكنسي وما يجب أن يُكرر في الدين الإسلامي. خصوصًا إذا عرفنا أن الدكتور "طرابيشي" دعاء بكل صراحة إلى علمنة الإسلام مثل المسيحية بواسطة إعادة قراءة التراث الإسلامي الديني من خلال عيون عَلمانية، أي من خلال "مذبحة التراث". فهؤلاء -كطرابيشي وأمثاله- يريدون بكل وضوح تطبيق المقولة المنسوبة "لجمال الدين الأفغاني" القائلة: "لن يقطع عنق الدين إلا بسيف الدين نفسه"!

وهذا قد لا ينطبق على كثير من الأخوة الفضلاء الذين يُسمون بالتنويريين، حيث إن دافعهم هو الغيرة على الدين والشغف بالحرية والعقل والحقوق، لكن تضخمت قضية "الحرية" بشكل كبير ومفزع، بسبب تضخم القهر واستلاب الحقوق، حتى التزموا جعل الشريعة أو "تطبيق الشريعة" محكومة بــ "صندوق الاقتراع" وفق مبدأ "سيادة الأمة".

فما هو مبدأ "سيادة الأمة" المقدم على "سيادة الشريعة"؟
هل يُمكن القول إن المقصود بـ "سيادة الأمة"، الذي يحكم "سيادة الشريعة"، هو اختيار الأمة بكاملها، أي توافق كل أفرادها على شيءٍ ما؟ لا أظن عاقلاً يمكنه أن يزعم ذلك، فلا يُمكن بحال أن تتفق أمة من الأمة بكل أفرادها على أمرٍ ما حتى ولو كان من أعظم الأصول، وهذا أمرٌ بدهي. وإنني أزعم أنه لو طرح موضوع "الإيمان وجود الله" في "صندوق الاقتراع" في السعودية على وجه التحديد فلا أظن أن تكون النتيجة 100%.

إذن، المقصود من "سيادة الأمة"، وهو "سيادة الأكثرية" أي اختيار الأكثرية، وأن تقوم السيادة على مبدأ اعتبار الأكثرية في تقرير الشرعية، فالشرعية ذاتية في "الناس الأكثر"، و"الشريعة" هي الممنوحة الشرعية بواسطة "الأمة" أو بالأصح -علميًا وواقعيًا- بواسطة الأكثرية. وهذا حكم تقريري بانعدام الشرعية الذاتية "للشريعة" أو "لحكم الله"، وانتقلت "الشرعية" أو "السيادة" لمجموعة من الناس يُسمون "الأكثرية".

و"مبدأ الأكثرية" مبدأ سياسي يُشير إلى فوز مجموعة أو تكتل "مهما كان" بأكثر من نصف أصوات النـاخبين، أو بتعبير آخر، "مبدأ الأكثرية" أو "السيادة" هي نفس "مبدأ الغلبة" لكن بواسطة الاقتراع. وهو مبدأ قديم عرفه اليونان وأشار إليه "أرسطو"، ونصَّ "جان جاك روسو" أنَّ "الأكثرية" ملزمة للآخرين.

هذا المبدأ "الأكثرية" يقوم على إدعاء الحق في إعطاء صفة الحق والصواب لمبدأ العدد؛ لمجرد أنه عدد، فما يقره العدد الأكثر يصبح هو الحق والصواب والحقيقة، وهذا بلا شك مخالفة صريح للإسلام الذي لا يعتبر بمسألة العدد أو "الأكثرية" في مسألة تحديد الأمور القطعية أو تحديد ماهية الحق أو الصواب والحقيقة، فضلا عن تقرير قبول الشريعة أو رفضها. قال تعالى: (وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله).

وإنه من الصعوبة -على الأقل بالنسبة إليَّ- فهم قول القائل الفاضل: "فإن اختارت الأمة منظومة القيم والمبادئ الإسلامية كمرجعية عليا وإطارا للتشريع والقوانين فلا يحق لأحد أن يفتئت عليها أو يفرض ما يناقض ويعارض مرجعيتها الدستورية. وإن اختارت شيئا آخر غير المرجعية الإسلامية؛ فيجب احترام خيارها ولا يجوز قهرها وإجبارها بشيء لا تؤمن به، لأنه لا خير في قيم ومبادئ لا تؤمن بها الشعوب ولا تتمثلها وتطبّقها إلا خوفا ونفاقا وتقيّة".

ثم قوله بعد ذلك مباشرة: "لا يعني أن الشعب هو معيار المبادئ والقيم والأخلاق كما يتصور البعض. بل المعيار من حيث المنطق المعرفي هو المرجعية التي يؤمن بها الإنسان سواء كانت دينية عقدية/ أو فلسفية وضعية، ومعرفة الحلال والحرام في الإسلام لا يكون من خلال الاستفتاء الشعبي وإنما من خلال مصادر التشريع في الإسلام وعلى رأسها الكتاب والسنة".

حقيقة أجد صعوبة بالغة في رؤية التوافق بين التقريرين السابقين، ففي الأول "الأكثرية" هي من تعطي الشرعية لمنظومة القيم الإسلامية بل للشريعة نفسها، أي بكل وضوح "الأكثرية" هي معيار شرعية الأخلاق والقوانين والقيم. لكن في التقرير الثاني "الأكثرية" ليست هي معيار المبادئ والقيم والأخلاق! حقيقة احتاج إلى مساعدة لفهم كيفية التوافق بين هذين التقريرين.

فإذا كانت الأمة لها الحرية والحق في اختيار الشريعة [منظومة القيم والمبادئ الإسلامية كمرجعية عليا وإطارا للتشريع والقوانين] أو نبذها، فكيف لا يكون "الشعب هو معيار المبادئ والقيم والأخلاق"؟! وهو نفسه المعيار في تحديد المرجعية نفسها، وهي مرجعية الأخلاق والقانون! وحينما يُقال: إن "معرفة الحلال والحرام في الإسلام لا تكون من خلال الاستفتاء الشعبي وإنما من خلال مصادر التشريع في الإسلام وعلى رأسها الكتاب والسنة". فما المقصود من هذا الكلام؟ نحن بين خيارين اثنين: الأول: أن يكون هذا الكلام مجرد محاولة تعريف القارئ أنَّ الحلال والحرام في الإسلام يكون من خلال الكتاب والسنة، وهذا في الحقيقة تعريف للمعروف لا فائدة منه. والثاني: أن يكون الكلام تقريرًا لكون الاستفتاء الشعبي ليس مصدرًا للحلال والحرام عند المسلمين أنفسهم، ومن ثمة فلا يجوز للأمة أن تختار منظومة القيم والمبادئ المخالفة للإسلام كمرجعية عليا وإطارا للتشريع والقوانين. فإذا تقرر هذا فقد نُقض الكلام كله ومن أساسه!

إنَّ القوانين إنما تصدر في أغراضها وغاياتها عن القيم والمبادئ الأخلاقية، فمحيط القانون جزء من محيط الأخلاق، أو كما أوضح "مونتيسكيو" في كتابه "روح القوانين" أن الشرائع في كل مجتمع وليدة عاداته وهي مصدره. فالقوانين تأتي لتنقل القيمة أو الخلق إلى حيز التنفيذ أو الاحترام أو الاعتبار. وعليه، فإن من شرَّعَ قانوناً يحرِّمُ أمراً ما، فمن المفترض أنه يفعل هذا لأنه رأى هذا الأمر قبيحاً يستحق الحظر والمنع. فمن هنا صار الذي يعلق التشريعات على نتائج التصويت قد أعطى الناسِ حقَّ التحريم والتحليل، وجعلهم هم المرجع في تعيين الحلال والحرام على مستوى الجماعة.

إن مبدأ "سيادة الأمة" ليس مبدأ إسلاميًا من الأساس، بل هو من مبادئ الأنظمة الوضعية التي أعطت "الحاكمية العليا" "للأمة=الأكثرية"، وهذا ما يتصادم مع الإسلام. ولما لم تكن أوروبا المسيحية محكومة "بسيادة الشريعة"، فقد كانت محكومة "بسيادة الكنيسة" أو"سيادة الملكيات"، والجميع يدعي الحكم باسم "الحق الإلهي"، فما كان من الشعوب الأوروبية إلا أن استبدلت ذلك بسيادتها على نفسها، وأعطت نفسها صفة الحاكمية المطلقة، فهم الذين يُقررون ويشرعون القوانين، وهم معيار ما هو خُلقي وما هو غير خُلقي، فالشذوذ مثلاً كان غير شرعي لكن الشعب قرر أن يجعله مباحًا فكان مُباحًا، فصار الشعب هو الشريعة.

هذا الواقع الأوروبي المبهر صار له ضحايا من المسلمين، وأصبحوا مرتهنين لمنظمة المفاهيم الغربية، وأصبحت قراءة المراجع الدينية تتم بعيون غربية، حتى يُخيل إليك وأنت تقرأ ما سرد بعضهم من الآيات للتدليل على "سيادة الأمة" وكأنك تقرأ كتاب "الإسلام وأصول الحكم" لعلي عبدالرازق وهو يُقرر أنه لا يوجد في الإسلام نظام سياسي للحكم!

قهر الواقع بالإضافة إلى الانبهار بالغرب والنموذج الغربي "أدى إلى هزيمة عقل الأمة ومن العقول المهزومة ظهر فريق يحاول أن يتحد مع المنتصر ويتبنى حضارة الغرب...كانت الصدمة سببا في الالتحاق بالغرب ونقل قيمه وأفكاره ونموذج حياته، وكانت الدعوة للحرية الغربية تجد طريقها لدى النخبة المثقفة"، كما يقول المفكر المسيحي المصري "رفيق حبيب".

إن أخشى ما أخشاه على هؤلاء الأخوة الفضلاء أن يكون الحق السياسي والإنساني دافعًا لهم، من حيث لا يشعر بعضهم، إلى تحطيم الشريعة، وتكرار ما حصل بشكل متكرر في تاريخنا الإسلامي بل والإنساني، وذلك من خلال لجوء الإنسان المقهور إلى تحطيم أقل العدوين خطرًا عليه، المرجعية الدينية لا السلطة السياسية. فهو لا يمتلك الشجاعة الكافية لمواجهة السلطة السياسية، فيتوجه بسهامه إلى المرجعية الدينية بل للشريعة نفسها، تحت أسماء مختلفة مثل: السلفية، أهل السنة والجماعة، تطبيق الشريعة.

ثم يجعل هدفه الأول، أو سمه التكتيكي، نقض وتفكيك المرجعية الشرعية التي تُعطي -كما يزعم- السلطة السياسية القاهرة الشرعية الإلهية، ففي هذه المرحلة، كما صرح البعض، يجب التوجه لتفكيك ونقد ونقض السلفية كإطار مرجعي شرعي، أما السلطة السياسية فلا يشملها الآن التفكيك، لأنه كما يُقال فكك الإطار وسوف تسقط الصورة حتمًا. لكن ماذا لو كانت النتيجة تحطيم الإطار ثم بقاء الصورة منحوتة على الجدار!

إن العاقل يفهم لماذا أصبحت "سيادة الأمة" هي السلطة العليا في الغرب، فالغرب يفصل بين الدين والدولة، فلا بد حينئذ من أقرار سيادة الشعب، إذ أن الدولة ليست دينية ولا محكومة بشريعة الله. لكن الدولة المسلمة مهمتها هي حراسة الدين وحراسة الشريعة، لا تخيير الشعب أو الاستناد إلى اختياره في تقرير شرعية أو عدم شرعية الشريعة.

في مبدأ "سيادة الأمة" تكون الأمة أو "الأكثرية" هي السلطة العليا التي لا تعرف سلطة أعلى منها، حتى الشريعة نفسها، فلو قررت الأكثرية إباحة المحرمات وتحريم الحلال، بل نبذ الشريعة جملة وتفصيلاً فلها الحق في ذلك، فهي السلطة العليا ولا يوجد أعلى منها. أو كما عبر أحد الفضلاء من أنصار مبدأ "سيادة الأمة" بكل وضوح أنه إذا "اختارت الأمة غير المرجعية الإسلامية؛ فيجب احترام خيارها ولا يجوز قهرها وإجبارها".

وفي الأنظمة السياسية الوضعية تكون الصفة الأصلية للسيادة هي سلطة وضع القوانين، أي التشريع، ولا يُمكن أن يُفرض عليها أي التزامات من قبل أي سلطة، ولذا لا يُمكن أن يكون هناك أكثر من سيادة، والسيادة لا تقبل التجزئة، فالسلطة العليا واحدة، وهي أيضًا غير قابلة للتنازل، فلا يحق لصاحبها أن يتنازل عنها. وأظن أن بعض الذين يرون "سيادة الأمة" خلطوا بين السيادة كسلطة عليا لا شيء فوقها، وبين بعض مهام الأمة السياسية في الإسلام، فطردوا سلطة "سيادة الأمة" حتى جعلوها-دون مبالغة- نفس سلطة الله سبحانه وتعالى في التشريع.

إن الأمة ليست حرة بمجموعها أو بإفرادها بل الجميع مقيد بأحكام الشريعة لا يسعه الخروج عنها فضلا أن يجعل الشريعة محلا للاقتراع. فالشريعة حاكمة على المسلم فردًا أو دولة لا يسع أحد منهم سن قانون يُخالفها فضلاً عن أن يطرحها بالكلية!

قال الحق سبحانه وتعالى: (وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله) أي أن السلطة العليا والسيادة هي لحكم الله، وقال: (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول) أي المرجع السيادي لله ولرسوله صلى الله عليه وآله وسلم، ولم يقل سبحانه فحكمه إلى الشعب أو "سيادة الأمة"، ولم يقل ردوه إلى "سيادة الأمة"، فضلاً أن يقول سبحانه وتعالى إذا "اختارت أمتكم غير كتابي وسنة نبيي صلى الله عليه وآله وسلم؛ فيجب احترام خيارها ولا يجوز قهرها وإجبارها".

في الختام، هذه كلمة موجهة للعلماء وطلاب العلم للالتفات إلى أهمية هذه المواضيع وخطورة الواقع وما يفرزه على الشباب والنابهين، وهذا يحتم على العلماء وطلاب العلم أن يتصدر اهتمامهم هذا الموضوع دراسة وتحليلا وتقييم ونقدًا، فأثمن ما لدى المسلم هو شريعة الإسلام، وهي مقدمة على أي مصلحة دنيوية، وإذا لم يوجد من العلماء وطلاب العلم من يتصدى بعلم وحكمة لمثل هذه المواضيع فإن الوضع خطر، وهو كما قال "ابن قيم الجوزية" أنه حينما تنزل بالأمة فتن عقائدية أو فكرية ولم يجدوا من العلماء فكرًا أو سيرة يتخذونه نموذجًا، فإن أذكياء الأمة قد يصبحون زنادقة.
وحقيقة لا بد من الاعتراف بها هنا، وهي أنه بسبب قهر الواقع واستلاب الحقوق والظلم وعدم وجود نماذج دينية نزيهة كافية، فإنَّ أعداد الشباب الذين لديهم الاستعداد "لقبول العدل والحرية والمساواة تحت أي مسمى" تزداد، وأصبحت "الحرية" و"العدالة" و"المساواة" الثالوث المقدسة لدى بعضهم، وهي مقدمة على الشريعة نفسها، والله المستعان.
قال تعالى: (وأن أحكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك).

الشيخ عايض الدوسري

الثلاثاء، 24 فبراير 2015

مصطلحات في افواه السياسين ؟؟

السياسة Politics
اشتقت كلمة سياسة في اليونانية من كلمة بولس وتعني الدولة المدنية ويقصد بها " القلعة في قلب المدينة " ويرمز للمدينة ساكنو الضواحي الذين يشاركون في تلك المدينة وأعمالها، والسياسة هي جزء من محاولة الإنسان المستمرة لفهم نفسه ومحيطه، وعلاقته مع الآخرين الذين يتعامل معهم. و هي أيضا دراسة الدولة ومؤسساتها وأجهزتها والمهام التي تقوم بها هذه المؤسسات والأجهزة والغايات التي أنشئت من اجلها، وهي أيضا البحث عن العدالة، وهي أيضا مفهوم القوة والنفوذ، والسلطة تعني نشاط الدولة.
الدبلوماسية Diplomacy
هي مجموعة القواعد والأعراف والمبادئ الدولية، التي تهتم بتنظيم العلاقات القائمة بين الدول والمنظمات الدولية، والتوفيق بين مصالح الدول المتباينة، وهي أيضا فن إجراء المفاوضات في الاجتماعات، وعقد الاتفاقيات والمعاهدات. ويطلق لفظ الدبلوماسية كذلك على ما يتصف به الدبلوماسي العريق، من لباقة وحسن تصرف، وتهذيب رفيع، وحذر وحيطة وبراعة في تحقيق أهدافه، من دون إثارة نقمة أحد، أو حفيظته.
الشرعية Legitimacy
سمة لممارسة السلطة السياسية عندما يعتقد أن تلك السلطة هي على وفق مباديء وممارسات معينة. وقد يطلق المصطلح معياريا أو ايجابيا أو وصفيا؛ يطلق معياريا عندما يطلق على السلطة بأنها جديرة بالقبول على وفق مجموعة متماسكة من المقاييس مثل الحق و العدل، أو ايجابيا عندما يمارس الأشخاص السلطة ضمن القيود التي يضعها القانون والدستور على وفق الإجراءات المحددة. ويطلق المصطلح وصفيا عندما تكون السلطة مقبولة عموما من أولئك الذين تمارس معهم على وفق أي مبادئ يحملونها. ويعنى علم السياسة خصوصا بالعقائد والممارسات الموجودة فعلا في نظام ما ولذا تستعمل (الشرعية) بخاصة في المعنى الوصفي.
إن الطبيعة الدقيقة للمبادئ والممارسات التي تمنح الشرعية تتباين بين مجتمع وآخر بمرور الزمن، فالأمثلة الشائعة هي السلطة الإلهية ،والقانون الطبيعي، والتسوية الدستورية، وحكم القانون، والقرارات الديمقراطية، أو الانتخابات والوراثة
إن الشرعية مهمة في عمل الحكومة وبقاء النظام السياسي. ويعتمد الحكم كله على الإيمان بحقه في ممارسة السلطة على الرغم من أن الاعتقاد ربما لا يكون جماعيا وقد يقتصر أحيانا على العناصر الرئيسة لجهاز الدولة لذا فإن الحكومات تسعى إلى تسويغ شكل حكمها ومحتواه بالرجوع إلى تلك المبادئ التي تبدو الأكثر أقناعا. ويوصف إنتاج العقائد المناسبة،إن كان بالخلق الواعي للمجموعات الحاكمة أو بالعمليات الاجتماعية غير المقصودة بأنه (إثبات الشرعية).
إن إثبات الشرعية لا يتحقق على نحو نهائي، وينبغي أن يكون في عملية مستمرة وتعدل على نحو مستمر لكي يبقى مع تحول الأجيال الجديدة إلى الحياة السياسية ومع تبدل الظروف. ويثير هذا مشكلات عدة: فقد يستمد نظام ما حكم شرعيته، على سبيل المثال، من ثبات التزامه بمبدأ عقائدي معين يتصل بالعلاقة المنـاسبة بين الحكومة والمؤسسات الاجتمـاعية. غير أنـه في مواجهة الصعوبات
الاجتماعية قد تهدد إجراءات تكون مرضية بخلاف ذلك شرعية النظام: على سبيل المثال، عندما تتبنى الحكومات الديمقراطية الحرة سياسات تدخلية أو عندما تحاول الحكومات الشيوعية تحرير الاقتصاد. فإذا طبقت مثل هذه السياسات فإنها تضعف الشرعية وتزيد وضوح اللامساواة والاستغلال وميل الحكومة إلى تفضيل مصالح معينة، في حالات نادرة تثير (أزمة إثبات الشرعية) التي تهدد قاعدة نظام الحكم الشرعية نفسها، فإن عملية إثبات الشرعية تكمن في ممارسة السلطة السياسية ،بل تفرض أيضا قيودا على ممارساتها.
الطابورالخامس Fifth Column
ظهر هذا التعبير لأول مرة خلال الحرب الأهلية الأسبانية (1936م – 1939م)، عندما كان فرانكو يهاجم قوات الجمهورية المحاصرة داخل العاصمة مدريد بأربعة طوابير عسكرية، فتشكل طابور خامس سري داخل المدينة، مؤلف من أنصار فرانكو، مهمته بث روح الهزيمة، وضعضعة الثقة في نفوس أنصار الجمهورية، وذلك بطريق نشر الشائعات المختلفة فضلا عن القيام بأعمال تخريبية، بعدها صار يطلق هذا المصطلح على كل الحالات المشابهة.
المعارضة Opposition
يعني مصطلح (المعارضة) في السياسة في الاستعمال الأكثر عمومية أن أية جماعة أو مجموعة أفراد يختلفون مع الحكومة – على أساس ثابت وطويل الأمد عادة - ولو أن المصطلح يمكن أن يصف المعارضة المتعلقة بالقضايا في إطار تشريع واحد أو اقتراح سياسة .ويطبق المصطلح على نحو أكثر تحديدا على الأحزاب في المجلس النيابي التي تختلف مع الحكومة وترغب في الحلول محلها .
منطقة ممنوعة Forbidden Zone
هي المنطقة التي يحضر الدخول إليها، لأسباب تتعلق بأمن البلاد وسلامتها.
النخبة Elite
يعني المصطلح في الأصل الأقلية المنتخبة أو المنتقاة من مجموعة اجتماعية (مجتمع أو دولة أو حزب سياسي ) تمارس نفوذا غالبا في تلك المجموعة عادة بفضل مواهبها الفعلية أو الخاصة المفترضة.وتدعى النخبة التي تمارس نفوذا سياسيا سياسيا غالبا النخبة الحاكمة أو النخبة السياسية.يضاف الأعضاء الجدد في النخب بعمليات مختلفة بحسب ثقافة المجتمع وطبيعة النخبة الحاكمة ومتطلباتها.
إن الولادة والتحصيل التعليمي والقدرة المهنية والثروة والتحكم في الموارد الاستراتيجية كلها مؤهلات رئيسة لإضافة أعضاء جدد.وهكذا قد تكون هذه هي الطبيعة المشتركة للنخبة الحاكمة هي للطبقة أو الأرستقراطية من نوع ما أو طبقة حاكمة.تتخذ نظريات النخبة أو (النخبوية)شكلين واضحين، ولو أن بعض الكتاب قد يجمعون بينهما.
- الشكل الأول:هو النخبوية المعيارية وترى انه لا تستطيع سوى مجموعة تمتلك مواهب خاصة إدارة شؤون المجتمع من اجل المحافظة على النظام وتعزيز التطور..الخ.
- الشكل الثاني:هو نظرية النخبة التجريبية وتعد طبيعة مجموعات النخبة وسلوكها هما العاملين الحاسمين في التحليل السياسي وترى أن شكلا ما من هيمنة النخبة محتم مهما كانت الطروحات المساواتية أو الأشكال الديمقراطية التي يظهرها المجتمع.

 مجلسالأمن القومي National Security Council
يقوم بدور استشاري ويكون المخطط والمنسق للسياسة الخارجية للدولة ولاسيما السياسة الأمنية ويحدد الإطار العام للقرار الخارجي ويسهم في صنع السياسة الخارجية وتقديم النصيحة ذات الصلة بالأمن القومي لرئيس الدولة.
العنف والإرهاب Violence and Terrorism
هو الاستخدام غير المشروع، أو غير القانوني للقوة؛ والعنف في الأساس ظاهرة بشرية، ولكنه في حقيقته يتضمن قوة شخص لإخضاع شخص أضعف منه، في الاعتداء على حرية شخص آخر. أما الإرهاب فهو - عادة - سلاح الضعيف، الذي لا يقدر على المواجهة.

الدكتاتورية Dictatorship
شكل من الحكم السياسي الذي يتولاه فرد واحد يحكم بحيث لا تقيده قيود قانونية أو دستورية أو عرفية. وهكذا فان الدكتاتورية نوع من الحكم الاستبدادي. يحصل الدكتاتوريون على السلطة عادة بوسائل غير دستورية، وغالبا ما تكون عنيفة ويحتفظون بها بالقوة.
والقاعدة التي يقدمها الدكتاتور لتولي السلطة واستمرارها والعنف الضروري لمواصلة حكمه هو الوجود المفترض للخلاف والخطر الخارجي.
الديمقراطية Democracy
كلمه مؤلفة من كلمتين:"ديموس" أي الشعب ، و" كراتوس "أي السلطة، ومؤداها أن الشعب يتولى حكم نفسه ،وأنه مصدر السلطات ،ولما كان يتعذر على الشعب أن يمـارس الحكم مباشرة، فإن سلطتـه تتجلى في انتخاب ممثلين له، بالاقتراع العـام
السري، وفي فترات زمنية محددة، ليتولوا مزاولة الحكم خلال مدة معينة، وفقا لأحكام الدستور. على أن يراقبهم بعد اختيارهم، ولاسيما القائمين منهم بالتشريع؛ وبما أن إجماع الشعب مستحيل، خاصة في القضايا السياسية، فإن حكومة الشعب أصبحت تعني عملياً "حكومة الأغلبية".
الراديكالية أو الراديكالي Radicalism
يمكن ترجمة هذه الكلمة إلى العربية بـ (الجذري) نسبة إلى جذور الشيء. والجذريون أو الراديكاليون هم الذين يريدون تغيير النظام الاجتماعي من جذوره.
ويطلق تعبير الراديكالية اليوم على المتطرفين نحو اليسار غالبا، ونحو اليمين أحيانا قليلة، وقد أصبحت كلمة (راديكالي) تعبر الآن عن أي إصلاح أساسي من الأعماق والجذور.

الحكومةالبرلمانية Parialmentary Government
توجد في ظل نظام ملكي، أو في ظل نظام جمهوري وغالبا ما تتركز في يد رئيس الوزراء، وفي الأنظمة البرلمانية يتم اختيار أعضاء الوزارة

حكومة ائتلافية Coalition Government
هي حكومة تؤلف من وزراء ينتمون إلى عدة أحزاب سياسية، تتفق فيما بينها على هدف خاص مشترك ومؤقت.
الدستور Constitution
هو مجموعة القوانين والمبادئ، التي على أساسها تُحكم الدولة، إذ تُحدد هي سلطات الحكومة وواجباتها، وتتضمن حقوق الشعب.
دستور مؤقت Provisional Constitution
هو الدستور الذي تعمل في ظله الدولة لفترة محددة على سبيل التجربة والاختبار ، أو الموضوع لمرحلة معينة من تاريخ الأمة على أمل إيجاد دستور دائم يعمل به . وغالبا ما صدرت الدساتير الموقتة على اثر الانقلابات السياسية والعسكرية
والتحولات الخطيرة في أنظمة الدولة وذلك حتى يتسنى للسلطة الحاكمة وضع دستور دائم تقره المؤسسات المختصة الصالحة ويكون متناسبا مع آمال الأمة وطموحاتها .
وغالبا ما تقابل الشرعية باللجوء إلى استفتاء أو صياغة دساتير جديدة الخ، وخلافة الزعامة تمثل دائما مشكلة للدكتاتوريين لان أي خلف مسمى قد يكون خطرا على سلطة الدكتاتور وحكمه وقد تطبق أية عملية نظامية لخلافة الزعامة لاستبدال الديكتاتور.  بعض المصطلحات السياسية الشائعة ومعانيها .