بسم الله الرحمن الرحيم (يَرْفَعِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ مِنكُمْ وَٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ } العلم درجات: أولها الصمت، والثانية الاستماع، والثالثة الحفظ، والرابعة العمل، والخامسة النشر ***مروان طاهات*** يرحب بكم ويكيبيديا الموسوعة المروانية MANT

الثلاثاء، 8 سبتمبر 2015

1. مراحل تطور إصلاح الإدارة الحكومية

مراحل تطور إصلاح الإدارة الحكومية

يرجع الاهتمام المتزايد بإصلاح الإدارة الحكومية في الدول النامية إلى ثلاثة اتجاهات فكرية رئيسية:

أ‌-   الإدارة الحكومية الجديدة: في أوائل الثمانينيات، بدأ عدد من الدول الأنجلو-ساكسونية (المملكة المتحدة، ونيوزيلندا، واستراليا، والولايات المتحدة، وكندا) في تنفيذ برامج إصلاحية على نطاق واسع، وقدمت هذه البرامج النموذج والخبرة اللذين يمكن تطبيقهما في الدول النامية. وتسعي الإدارة الحكومية الجديدة إلى تقليص دور الدولة عن طريق تطبيق مبادئ إدارة القطاع الخاص على المنظمات الحكومية. وقد اعتبر البعض أن النشر المتحمس لهذا النموذج في الدول النامية ما هو إلا محاولة جديدة لربط إدارة التنمية بمنهج غربي موحد نحو إصلاح الإدارة الحكومية. ومع ذلك، لا يزال الفكر الحالي حول إصلاح الإدارة الحكومية مستلهما من لغة الإدارة الحكومية الجديدة، ومبادئ التركيز على العميل، واللامركزية، والفصل بين وضع السياسة وبين تنفيذها، والاستعانة بالشركاء من القطاع الخاص في تقديم الخدمات.

ب‌-  الإصلاحات الهيكلية التوفيقية: في منتصف فترة الثمانيات ركزت الجهود الرامية لإصلاح الإدارة الحكومية في الدول النامية، بمساعدة المؤسسات المالية الدولية، على تقليل مصروفات الحكومة الكلية، وبشكل أساسي من خلال خصخصة المشروعات المملوكة للدولة وتخفيض تكلفة الأجور لخفض الإنفاق الحكومي إلى مستويات مستدامة وتحرير الموارد لاستخدامها في مجالات أخرى لتحقيق فائدة أكبر للاقتصاد ككل. وعلى الرغم من ذلك، واجهت معظم إصلاحات القطاع العام، التي دعمتها البرامج الهيكلية التوفيقية، مقاومة كبيرة (ويرجع هذا بشكل كبير إلى أن القطاع العام في الكثير من الدول هو المصدر الأساسي للتوظيف الرسمي)، ونادرا ما كان تنفيذ هذه البرامج ناجحا.


جـ- الانتقال من التخطيط المركزي إلى اقتصاد السوق، والانتقال من حكومات الحزب الواحد إلى الحكومات الديمقراطية متعددة الأحزاب: أدى سقوط الاتحاد السوفيتي إلى إقناع الحكومات في الدول ذات النظام الاشتراكي سابقا بضرورة تحويل نظمها الإقتصادية بحيث تلتزم بشكل أكبر بمبادئ السوق التي غالبا ما ترتبط ببرامج الإصلاح السياسية. وفي فترة التسعينيات بدأ عدد كبير من النظم الإقتصادية، لاسيما في وسط وشرق أوربا، (بل وأيضا في دول جنوب شرق آسيا) في هذا التحول، وتضمن ذلك إعادة توجيه نظام الإدارة الحكومية.